المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٥ - ٣ الدلالات السياقية
ينقسم إلى البيّن بالمعنى الأخص، والبيّن بالمعنى الأعم، فتصير الأقسام ثلاثة:
أمّا الأوّل: فهو ما يكون تصور الموضوع كافياً في الانتقال إلى اللازم كالعمى بالنسبة إلى البصر.
وأمّا الثاني: فهو ما يكون تصور الموضوع غير كاف في الانتقال إلى اللازم، بل يحتاج إلى تصور الطرفين ولحاظ النسبة ثم الجزم باللزوم، وهذا كالزوجية بالنسبة إلى الاجداد القريبة فإنّ الإنسان لا ينتقل من مجرد تصور الموضوع (كزيد) إلى الاجداد القريبة، ثم إلى لازمها أعني كونها أربعة.
وأمّا الثالث: وهو ما يحتاج وراء تصور الأُمور الثلاثة إلى إقامة البرهان على الملازمة، وهذا كالحدوث بالنسبة إلى العالم الذي يحتاج الجزم بالنسبة، إلى البرهان، نظير قولنا: العالم متغيّر وكلّ متغير حادث، فالعالم حادث.
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ اللوازم في هذه الموارد الثلاثة كلها من المداليل المفهومية، لأنّها تفهم من الكلام دون أن ينطق بها المتكلم.
٣. الدلالات السياقية
وهي على ثلاثة أقسام:
١. المدلول عليه بدلالة الاقتضاء.
٢. المدلول عليه بدلالة التنبيه.
٣. المدلول عليه بدلالة الإشارة.