المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٨ - الضابطة التي وضعها المحقّق الخوئي
فإنّ الغاية ـ أعني: إلى المرافق ـ ليست قيداً للوجوب ولا للغسل، بل هي راجعة إلى اليد والأرجل فكأنّه قال: اليد المحددة بالمرافق يجب غسلها. أو الأرجل المحددة بالكعبين يجب مسحها.
ثم رتّب على هذا بأنّه لو كانت الغاية قيداً للمتعلّق أو الموضوع تكون القضية خالية عن المفهوم، بل يكون وزانها وزان الوصف، وقد عرفت أنّ التقييد بالوصف ساكت عن وجود الحكم وعدمه بعد زواله.
وأمّا لو كان الحكم الشرعي مستفاداً من غير الهيئة فهو على قسمين:
أ. تارة يكون متعلّق الحكم الشرعي محذوفاً.
ب. وتارة أُخرى يكون المتعلّق مذكوراً.
أمّا الأوّل كقولك: يحرم الخمر إلى أن يضطرّ إليه المكلّف.
فإنّ متعلّق الحرمة ليس هو الخمر بل شربه وبيعه، فبما أنّ المتعلّق محذوف تكون الغاية قيداً للحكم، فالحكم مرفوع عند طروء الاضطرار.
وأمّا الثاني فكقولك: يجب الصيام إلى الليل، ففيه وجهان:
الأوّل: يحتمل أن تكون الغاية قيداً للحكم كما يحتمل أن تكون قيداً للمتعلّق، فعلى الأوّل فهو بمنزلة قوله: الصيام يجب إلى الليل.
وعلى الثاني فهو بمنزلة قوله: الصيام إلى الليل يجب [١] .
يلاحظ عليه: أوّلاً: أنّ انتزاع الضابطة الكلية من الموارد القليلة أشبه
[١] لاحظ: أجود التقريرات: ١ / ٤٣٧، قسم التعليقة ; المحاضرات: ٥ / ١٣٧ ـ ١٣٩ .