المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٩ - الفصل الأوّل في مادة النهي وصيغته، وفيه أُمور
الفصل الأوّل
في مادة النهي وصيغته
إنّ مقتضى عطف النواهي على الأوامر البحث عن مادة النهي أوّلاً وصيغته ثانياً، نظير ما بحثناه في الأوامر من حيث مادة الأمر وصيغته، إلاّ أنّ المحقّق الخراساني أسقط البحث عن مادة النهي كما ترك التعرض لأكثر المسائل المترتبة على صيغة النهي كدلالتها على الحرمة وعدمها، واشتراط العلو أو الاستعلاء وعدمهما، وظهورها في النفسي العيني التعييني وعدمه، ودلالتها على الفور والتراخي وعدمها، اعتماداً على ما ذكره في باب الأوامر، واقتصر في المقام على الأُمور التالية:
١. أنّ مفاد هيئة النهي هو الطلب.
٢. أنّ متعلّق الطلب، هوالترك لا الكف عن الفعل.
٣. أنّ النهي لا يدل على الدوام، غير أنّ العقل يحكم بأنّ الطبيعة لاتنعدم إلاّ بانعدام جميع أفرادها.
٤. إذا خالف النهي فهل يدلّ على إرادة ترك المتعلّق ثانياً أو لا؟
وإليك دراسة الكلّ واحداً بعد الآخر.