المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٦ - الثاني لفظة «كل» أو ما يعادلها
فقد استعمل العام من بدء الأمر في الخاص، ولذلك يكون مجازاً.
هذا هو مبنى المشهور، وسيوافيك خلافه في الفصل القادم، وأنّ العام مطلقاً سواء أكان المخصص متصلاً أم منفصلاً يستعمل في نفس معنى العام، أي العلماء بما هم علماء لا العلماء العدول، وعلى ذلك فلا حاجة إلى إجراء مقدّمات الحكمة في استفادة العموم، ولا لحاظ الطبيعة مرسلة مطلقة غير مقيّدة.
نعم لو احتملنا مدخلية قيد في الموضوع وأنّ المولى لم يذكره فدفعه رهن مقدمات الحكمة.
فخرجنا بالنتيجة التالية: بأنّه لو احتملنا أنّ المولى أراد من العموم القسم الخاص فنفي هذا الاحتمال غني عن إجراء مقدّمات الحكمة، لما مرّ من أنّ العام ـ حتّى فيما إذا كانت الإرادة الجدية خلافه ـ يستعمل في نفس الموضوع له.
وأمّا إذا احتملنا مدخلية قيد لم يذكره المولى فهو مدفوع بمقدّمات الحكمة .
الثاني: لفظة «كل» أو ما يعادلها
المتبادر من لفظة كل أو ما يعادلها هوالاستيعاب أو العموم، غير أنّ سعة الدلالة تتبع سعة المدخول وضيقه، فهو على كل تقدير بصدد إفادة العموم، سواء أقال: أكرم كل عالم أو قال: أكرم كل عالم عادل، فإطلاق الموضوع