المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٩ - المخصّص اللبّي
أحدهما، ومعه كيف يمكن أن يكون العام حجّة في مورد واحد دون الآخر، أو كليهما.
بل المرجع عندئذ الأُصول العملية، فلو كان لسان المخصّص رفع الوجوب يجب إكرام كلا الرجلين، حتّى تحصل البراءة، وإن كان لسانه تحريم الإكرام يكون المورد من قبيل دوران الأمر بين المحذورين وحكمه التخيير أو القرعة.
المخصّص اللبّي
ثم إنّ المحقّق الخراساني خصّ البحث بالمخصّص اللفظي، ولم يذكر شيئاً عن اللبي، لا متصله كالعقل، ولا منفصله كالإجماع.
أقول: الظاهر عدم تصوّر الإجمال المفهومي في المخصّص اللبّي المتّصل، وذلك لأنّ العقل لا يتردد في موضوع حكمه سعة وضيقاً كما لا يتردّد بين كونه أحد المتباينين ، فاللبّي المتّصل بكلا شقيه غير متصوّر.
نعم يتصوّر القسمان في المخصّص اللبّي المنفصل كالإجماع، فقد يكون معقد الإجماع مردّداً بين الأقل والأكثر، وربّما يكون مردّداً بين المتباينين، فعلى ما سلكناه لا يحتج بالعام مع هذا المخصص في هاتين الصورتين أيضاً ، لما عرفت من أنّ الظهور لا يكون حجة إلاّ إذا كشف عن الإرادة الجدية، وهنا تكون غير مستكشفة.
نعم على ما سلكه المحقّق الخراساني يتمسّك في المنفصل دون المتّصل.