المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦٧ - الفصل العاشر تعقّب العام بضمير يرجع إلى بعض أفراده
الوارد في الجملة الأُولى بالرجعيات أيضاً أو لا؟ فيكون التربّص كالرجوع من خصائص الرجعية لا البائنة.
المفهوم من كلام القوم أنّ رجوع الضميرين إلى بعض مصاديق المرجع أمر مسلّم عندهم، ولذلك عقدوا هذا البحث، وسيوافيك عدم صحّته.
والأَولى أن يعنون البحث بالنحو التالي: إنّ تخصيص الضمير بدليل منفصل هل يوجب تخصيص المرجع ا لعام أو لا؟
ذكر المحقّق الخراساني أنّ هنا وجوهاً من الحلول:
١. رفع اليد عن أصالة العموم في المرجع، بأن يقال: المراد من المطلقات هو القسم الرجعي فينطبق الضمير مع المرجع.
٢. حفظ أصالة العموم في المرجع ورفع اليد عن أصالة العموم في الضمير عن طريق الاستخدام بإرجاعه إلى بعض المصاديق.
٣. حفظ أصالة العموم في كلا المقامين والتصرّف في أصالة الحقيقة في الإسناد، بأن ينسب الحكم المختص بالبعض (الرجعيات) إلى الكلّ (المطلقات) من باب المجازية.
ثم إنّه رجّح الوجهين الأخيرين وأصرّ على حفظ أصالة العموم في المرجع.
واستدلّ على ذلك بأنّ أصالة العموم في المرجع لا تُزاحم من قبل أصالة العموم في الضمير، لأنّ مورد استعمالها هو الشك في المراد، لا الشك