بحوث في مباني علم الرجال - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥ - الجواب على هذه الدعوى
قطعيّة كما هو الحال في مكاتيب الحميري للناحية المقدّسة عبر النوّاب الأربعة.
و كما في عرض كتاب الشلمغاني- ابن أبي عزاقر- على النائب الثالث [١].
الثالث: قول النجاشي في حقّه رحمه الله: «إنّه أوثق الناس في الحديث و أثبتهم، صنّف الكتاب المعروف بالكليني يسمّى الكافي في عشرين سنة» [٢] ثمّ ذكر أنّ هذا التوثيق يفوق توثيق العديد من كبار الرواة و أصحاب الكتب، فلا يتمّ إطلاق تلك العبارة إلّا باعتبار سند أحاديث كتبه. ثمّ ذكر عبارة الشيخ المفيد بأنّه أجلّ كتب الشيعة و أكثرها فائدة.
الرابع: شهادته قدس سره بصحّة أخباره في خطبة الكتاب، ثمّ ذكر أنّ المراد عن صحّة الحديث عند القدماء هي ليست الصحّة عند المتأخّرين، بل المراد منها الخبر المعتبر بكافّة أقسامه، كما ذكر ذلك الشيخ بهاء الدين في كتاب مشرق الشمسين.
ثمّ استعرض النوري عدّة من الشبهات في قبال دعواه و أجاب عنها [٣].
الجواب على هذه الدعوى
أمّا الأمر الأوّل الذي عنونه فإنّه هناك فرق بيّن، بين وثاقة الكتاب و وثاقة مشايخ صاحب الكتاب و الكتب الذي اعتمد عليها الكتاب كمأخذ و منبع له، و بين اعتبار كلّ الطرق الموجودة فيه إلى المعصوم عليه السلام.
و بعبارة أخرى: إنّ هناك فرقاً واضحاً بين اعتبار الكتاب في مقابل الدسّ
[١] الغيبة/ الشيخ الطوسي/ ٢٥١.
[٢] رجال النجاشي ٣٧٧/ ١٠٢٦.
[٣] خاتمة المستدرك ٣/ ٤٨٥- ٥٠٥.