بحوث في مباني علم الرجال - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٧ - الأمر الرابع مفردات رجاليّة مضطربة
هذا مضافاً إلى ما يظهر من الروايات من عدم امتداد عمره بعد انحرافه، و من ثمّ أودعت الطائفة رواياته في كتبهم و أكثروا منها.
و قد أشار إلى ذلك الشيخ الطوسي في العدّة في الفصل الخامس من باب الخبر الواحد في معرض كلامه عن الراوي إذا كان من فرق الشيعة مثل الفطحية و الواقفة و الناووسية قال: «و إن كان ما رووه ليس هناك ما يخالفه و لم يعرف من الطائفة العمل بخلافه وجب أيضاً العمل به إذا كان متحرّجاً في روايته، موثوقاً في أمانته، و إن كان مخطئاً في أصل الاعتقاد، و لأجل ما قلناه عملت الطائفة بأخبار الفطحية مثل عبد اللّه بن بكير، و غيره و أخبار الواقفة مثل سماعة بن مهران، و علي بن أبي حمزة، و عثمان بن عيسى، و من بعد هؤلاء بما رواه بنو فضال، و بنو سماعة، و الطاطريّون، و غيرهم في ما لم يكن عندهم فيه خلافه، و أمّا ما ترويه الغلاة و المتّهمون و المضعّفون و غير هؤلاء فما يختصّ الغلاة بروايته، فإن كانوا ممّن عُرف لهم حال استقامة و حال غلوّ عُمل بما رووه في حال الاستقامة و تُرك ما رووه في حال خطئهم (تخليطهم) و لأجل ذلك عملت الطائفة بما رواه أبو الخطاب محمّد بن أبي زينب في حال استقامته و تركوا ما رواه في حال تخليطه، و كذلك القول في أحمد بن هلال العبرتائي و ابن أبي عذافر و غير هؤلاء، فأمّا ما يرويه في حال تخليطهم فلا يجوز العمل به على كلّ حال» [١].
و أمّا الكلام في أحمد بن هلال العبرتائي، فقد روى الكشّي عن علي بن محمّد بن قتيبة قال: حدّثني أبو حامد المراغي قال: ورد على القاسم بن علاء نسخة ما كان خرج من لعن ابن هلال، و كان ابتداء ذلك أنّ كتب عليه السلام إلى نوّابه
[١] العدة ١/ ١٥٠، الطبعة الحديثة.