بحوث في مباني علم الرجال - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣١ - ضعيف
الحديث، لا ريب أنّه يجامع العدالة.. و منه قولهم ضعيف في الحديث، و القدح بالنسبة إلى الراوي في الأوّل أقوى، و بالنسبة إلى الراوي في الثاني».
و ذكر الوحيد أنّهم جعلوا كثرة الإرسال ذمّاً و قدحاً، و الرواية عن الضعفاء و المجاهيل من عيوب الضعفاء، مع أنّ عادة المصنّفين إيرادهم جميع ما رووه كما يظهر من طريقتهم، و احتمل أن يكون من أسباب الضعف عندهم قلّة الحافظة و سوء الضبط، و الرواية من غير إجازة، و الرواية عمّن لم يلقه، و اضطراب ألفاظ الرواية، و إيراد الرواية التي ظاهرها الغلوّ أو التفويض أو الجبر أو التشبيه، و كذا من أسبابه رواية فاسدي العقيدة عنه و عكسه، و ربّما كانت الرواية بالمعنى و نظائره سبباً».
ثمّ قال: «إنّ أسباب قدح القدماء كثيرة، و أنّ أمثال ما ذكر ليس منافياً للعدالة»، و يشير الوحيد إلى:
١. ما حكى القهبائي عن ابن الغضائري- الابن- في ترجمة جعفر بن محمّد بن مالك بن عيسى بن سابور الفزاري: «... كان في مذهبه ارتفاع و يروي عن الضعفاء و المجاهيل، و كلّ عيوب الضعفاء مجتمعة فيه».
و قال النجاشي: «أنّه كان ضعيفاً في الحديث»، و تعجّب كيف روى شيخنا النبيل الثقة أبو عليّ بن همام و شيخنا الجليل الثقة أبو غالب الزراري، ثمّ ذكر النجاشي طريقين إلى كتبه برواية محمّد بن همام عنه.
٢. و حكى القهبائي عن ابن الغضائري- الابن- في ترجمة محمّد بن عبد اللّه الجعفري- [محمّد بن الحسن بن عبد اللّه الجعفري]-: «لا نعرفه إلّا من جهة عليّ بن محمّد صاحب الزيج، و من جهة عبد اللّه بن محمّد البلوي، و الذي يحمل عليه فائدة فاسد».