بحوث في مباني علم الرجال - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٦ - المنهج الثاني نظرية الطبقات
ثمّ أشكل السيّد قدس سره على المصنّف بما حاصله: «إنّه كما يحتمل ما استظهره يحتمل أن تكون هذه الروايات مأخوذة من كتاب دُرُسْت بن أبي منصور و محمّد بن أبي حمزة أو من فوقهما لا من كتاب الطاطري، و الطاطري إنّما وقع كطريق إلى تلك الكتب، هذا في المثال الأوّل، و كذا في المثال الثاني يحتمل أنّ الأحاديث مأخوذة من كتاب عبد الرحمن بن أبي نجران و كان ابن فضال واقعاً في طريق ذلك الكتاب، إذ ليس كلّ من روى كتاب شيخ يلزم أن يذكر أخبار كتاب ذلك الشيخ في كتاب نفسه، و على فرض أنّها مذكورة في كتاب الطاطري مثلًا كما هو في المثال الأوّل لا يلزم حينئذ أن يكون موسى بن قاسم روى عنه غيرها ممّا لم يكن في كتاب دُرُسْت بن أبي منصور.
و بالجملة هذا الاحتمال قائم في جميع ما استنبطه من أسانيد التهذيبين، فلم أرى في تلك الرسالة كثير فائدة، و إنّما الامتياز القيّم الذي هو لكتابه باعتبار ما فيه من جمع رواة الكتب الأربعة، و ذكر من رووا عنه و من روى عنهم، و تعيين مقدار رواياتهم و رفعه بذلك بعض النقص عن كتب الرجال، و إنّي كنت عند مراجعتي لأسانيد الروايات و تصانيف الفهارس و الرجال و المشتركات تفطّنت لما تفطّن هذا الشيخ الجليل و لغيره من النقص في تلك الكتب، و لكنّي سلكت في رفعها مسلكاً آخر، إلّا أنّي استعظمت ما تحمّله هذا الشيخ قدس سره من المشقّة في طريقة هذا التصنيف، فندبت إلى طبعه». انتهى.
أقول: نقلنا كلاميهما ٠ بطوله مع تلخيص منّا لما فيه من تبيان منهج الطبقات، و هو الذي ذكره أخيراً السيّد شرحاً لامتياز كتاب جامع الرواة، و مغايرته لمنهج تجريد الأسانيد الذي تضمّنه صدر كلاميهما، و الذي يأتي الكلام عنه، و عمّا أورده السيّد على المصنّف في ما بعد، و قد فتح جامع الرواة الباب