بحوث في مباني علم الرجال - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٦ - المنهج الثاني عشر منهج تراجم الأعيان
كاملة في المفردات الرجاليّة
المنهج الثاني عشر: منهج تراجم الأعيان
و هو يعتمد على ترجمة طبقات علماء الطائفة من ابتداء عصر الغيبتين، و يكون لهذا المنهج دور مهمّ في توثيق سلاسل الطرق في كتب الأصحاب، سواء في المجاميع الأربعة الأولى أو الكتب الروائية التي الّفت بعدهم، كالطرق التي اعتمد عليها الراوندي في الخرائج و الجرائح، و في مستطرفات السرائر لابن إدريس، و طرق الطبرسي في الاحتجاج و الطبري في دلائل الإمامة، و المسعودي في إثبات الوصيّة، و الشيخ سليمان الحلّي في مختصر بصائر الدرجات، و كذا طرق المحمدون الثلاثة في المجامع الروائية الثلاثة المتأخّرة.
و لا يخفى أهمّيتها لتصحيحها النسخ التي اعتمدوا عليها في استخراج روايات كتبهم، و كذا السيّد هاشم البحراني في طرق الكتب التي اعتمد عليها، و من ذلك يظهر أهمّية هذا المنهج في تصحيح نُسخ الكتب الروائية غير المشهورة الواصلة إلى متأخّري الأعصار، فمثلًا نرى أنّ صاحب الوسائل قد أخرج أكثر روايات كتاب علي بن جعفر في كتابه الوسائل، و كتابه و إن كان من الكتب المشهورة، إلّا أنّ خصوصيات النسخة و ألفاظها تكون حينئذ مسندة بالطريق الصحيح.
و سيأتي في فصل أحوال الكتب أنّ أحد طرق تصحيح النسخة الموجودة لكتاب تفسير علي بن إبراهيم- و إن كانت النسخة من الكتب المشهورة- هو طريق صاحب الوسائل لتلك النسخة الممزوجة بتفسير الجارودي.
و مثل رواية الترتيب في المرجّحات بين الأخبار المتعارضة، فإنّ رواية الترتيب هذه قد رواها صاحب الوسائل عن كتاب الراوندي و تصحيحها بتوثيق