بحوث في مباني علم الرجال - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٨ - الأمر الثالث تصحيح طرق المتأخّرين إلى الأصول الروائية
محبوب، و محمّد بن أبي نصر البزنطي، و الحسين بن سعيد، و الفضل بن شاذان، و يونس بن عبد الرحمن، و من المتأخّرين أبو جعفر محمّد بن بابويه القمّي رضى الله عنه، و محمّد بن يعقوب الكليني» انتهى.
و تصحيح أسانيدهم يتمّ بما ذكره المتأخّرون كالعلّامة الحلّي و الشهيد الثاني و المحقّق الكركي و المحمّدون الثلاثة و غيرهم من أصحاب الإجازات أو الطرق المذكورة في مشيخة الكتب ككتاب الوسائل و البحار، و نذكر بعض النماذج منها إذ في أغلبها وقوع ابن إدريس و المحقّق و العلّامة و ابن طاوس و غيرهم ممّن يُراد تحصيل أسانيده في طرق إجازات الكتب الروائية و الفقهية المصرّح في بعض منها في إجازة جميع ما رواه الشيخ في الفهرست و غيره.
فمنها: ما ذكره الشهيد الثاني في إجازته لوالد شيخنا البهائي [١] قال: «و بهذه الطرق نروي جميع مصنّفات من تقدّم على الشيخ أبي جعفر من المشايخ المذكورين و غيرهم، و جميع ما اشتمل عليه كتابه فهرست أسماء المصنفين و جميع كتبهم و رواياتهم بالطرق التي له إليهم، ثمّ بالطرق التي تضمّنتها الأحاديث، و إنّما أكثرنا الطرق إلى الشيخ أبي جعفر لأنّ اصول المذهب ترجع كلّها إلى كتبه و رواياته» انتهى كلامه.
أقول: إنّ في بعض تلك الطرق وقع ابن إدريس عن الحسن بن رطبة عن أبي علي عن والده الشيخ الطوسي، و حينئذ يكون طريق ابن إدريس إلى الكتب التي روى عنها في المستطرفات هي بهذا الطريق إلى الشيخ، و من ثمّ بطرق الشيخ في الفهرست إليها إلّا التي لم يتعرّض لها الشيخ و لم يذكر لها طرقاً، ككتاب جعفر بن
[١] . بحار الأنوار- كتاب الاجازات ١٠٨/ ١٦٣.