بحوث في مباني علم الرجال - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٣ - غالٍ من أهل الارتفاع و الطيّارة
و قد يقال: إنّ لازم المعتَق كونه غير عربي، لا سيّما في ما بعد منتصف القرن الأوّل، حيث إنّ تلك الفترة بالذات كان الاسترقاق في الحروب قد وقع على غير العرب.
و لعلّ من القرائن على المعنى الثالث- أي بمعنى الحليف- ما يُرى في العديد من التراجم من نسبة الراوي إلى قبيلة، ثمّ جعله مولى لقبيلة أخرى، بل إنّ إضافة المولى إلى عنوان قبيلة ظاهر في المعنى الثالث، لكن الغالب في من يتحالف هم من الموالي غير العرب
غالٍ من أهل الارتفاع و الطيّارة
و قد اختلف في مراد الرجاليين من ذلك.
فقيل إنّ المراد به هو ترك العبادة اعتماداً على ولايتهم عليهم السلام، كما ذهب إليه المحقّق التستري في قاموسه [١]، و استشهد بما رواه أحمد بن الحسين الغضائري عن الحسن بن محمّد بن بندار القمي، قال: سمعت مشايخي يقولون: إنّ محمّد بن اورمة لمّا طعن عليه بالغلوّ بعث إليه الأشاعرة ليقتلوه، فوجدوه يصلّي الليل من أوّله إلى آخره ليالي عدّة، فتوقّفوا عن اعتقادهم.
و بما رواه ابن طاوس عن الحسين بن أحمد المالكي، قلت لأحمد بن مالك الكرخي: عمّا يقال في محمّد بن سنان من أمر الغلوّ؟ فقال: معاذ اللَّه هو و اللَّه علمني الطهور، و حبس العيال، و كان متقشّفاً متعبّداً [٢].
و بما عنونه الكشّي من جماعة، منهم علي بن عبد اللّه بن مروان، و قال إنّه سأل
[١] . قاموس الرجال ١/ ٦٦.
[٢] فلاح السائل/ ١٣.