بحوث في مباني علم الرجال - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٧ - الجهة الثالثة الضابطة الصغرويّة للاحراز
و الأوصياء، لأنّهم المعصومون دون سائر الخلق، فمن لم تره بعينك يرتكب ذنباً، أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان فهو من أهل العدالة و الستر و شهادته مقبولة، و إن كان في نفسه مذنباً» [١].
فإنّ مفادها عين ما تقدّم و كذا التوهّم و الجواب عنه.
و غيرها من الروايات [٢] التي يجدها المتتبّع، ممّا تُخيّل أنّها دالّة على أصالة العدالة، بمعنى أصالة عدم الفسق بمجرّد الإسلام، فإنّ هذا التخيّل كما قدّمنا مندفع، بل هي بصدد بيان حجّية حسن الظاهر بالتقريب المتقدّم.
٧. و قد يستدلّ على ذلك أيضاً بعموم الحجّية في مفهوم قوله تعالى: (إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا) [٣].
ببيان: إنّ المجعول بنحو المانع من الحجّية هو خصوص الفسق، و عند الشك فيه يستصحب العدم، و لكن العموم المزعوم لو بُني على ظاهره لعارض قوله تعالى وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ) [٤]، و قوله تعالى (فَرَجُلٌ وَ امْرَأَتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ) [٥]، بل هو في الحقيقة من توسعة دائرة الحجّية كبرويّاً إلى أغلب أقسام الخبر، عدا خبر الراوي المعلوم ضعفه و فسقه، مع أنّ المطلوب في المقام هو الاستدلال على حجّية حُسن الظاهر كأمارة موضوعية محرزة للوثاقة
[١] الوسائل: باب ٤١ أبواب الشهادات، ح ١٣.
[٢] . الوسائل: باب ٤١ من أبواب الشهادات، باب ٣٠ ح ٣، أبواب صلاة الجماعة باب ١٢ ح ٤، باب ٣٧ ح ١، باب ١١ ح ١.
[٣] الحجرات/ ٦.
[٤] . البقرة/ ٢٨٢.
[٥] . الطلاق/ ٥٦.