بحوث في مباني علم الرجال - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٦ - مبدأ تقسيم الأحاديث
كتباً فهرسيّة أخرى قد اشتملت على الطرق إلى الكتب المشهورة غير ما ذكره النجاشي [١].
و هذا نظير ما ذكره الآغا بزرك في مصفّى المقال من أنّه كان في مكتبة السيّد ابن طاوس مائة و نيّف من كتب الرجال و الفهرس.
و منها ما يشاهد من وصول جلّ أو كثير من كتب المشيخة إلى أعلام الطائفة في القرن الثامن و التاسع و العاشر و الحادي عشر، نظير الفاضلين و الشهيدين و المجلسي و الحرّ العاملي، حيث أشاروا في كتبهم إلى وصول تلك المصادر إليهم بل إنّ بعض الأصول الأربعمائة و غيرها قد وصل إلى أيدينا هذا العصر فكيف بك عند المحمدون الثلاثة رحمهم الله.
و منها: ما سيأتي [٢] مبسوطاً من نظريّة تبديل الأسناد أو ما يسمّى بتزويج السند أو تعديله أو تعويضه، و مفاده الاستعاضة بسند صحيح عن السند الضعيف بتمامه أو بقطعة منه، و هو على أقسام كثيرة عديدة جُلّها لتصحيح الطرق إلى كتب المشيخة المشهورة.
و منها: غير ذلك ممّا يجده المتتبّع من قرائن هي كما عبّر المجلسي في كلامه
[١] نظير ما ذكره النجاشي في ترجمة عبد العزيز بن يحيى الجلّودي بعد ما ذكر تعداد كتبه و التي تُعدّ بالعشرات قال: «و هذه جملة كتب أبي أحمد الجلودي التي رأيتها في الفهرستات»، فترى النجاشي يصرح باسم بعضها نظير ما قاله في ترجمة علي بن أبي صالح: (و قال حُميد في فهرسته)، و نظيره ما ذكره في ترجمة عبد اللّه بن سنان: «له كتاب الصلاة الذي يعرف بعمل يوم و ليلة و كتاب الصلاة الكبير و كتاب في سائر الأبواب من الحلال و الحرام. روى هذه الكتب عنه جماعات من أصحابنا لعظمه في الطائفة و ثقته و جلالته». فانه يعلل كثرة الطرق بجلالة و شهرة الراوي كما هو ديدن العقلاء.
[٢] في الفوائد و التنبيهات في خاتمة الكتاب.