بحوث في مباني علم الرجال - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٢ - و إليك عرض لأهمّ ما قيل فيه
الثانية عشر: و روى عن حمدويه، قال: حدّثني الحسن بن موسى، قال:
حدّثني محمّد بن سنان، قال: دخلت على أبي الحسن موسى عليه السلام قبل أن يحمل إلى العراق بسنة، و عليٌّ ابنه عليه السلام بين يديه، فقال لي: يا محمّد، قلت: لبّيك، قال:
«إنّه سيكون في هذه السنة حركة، و لا تخرج منها»، ثمّ أطرق و نكت الأرض بيده، ثمّ رفع رأسه إليّ و هو يقول: «و يضلّ اللَّه الظالمين و يفعل ما يشاء»، قلت: و ما ذاك جُعلت فداك؟ قال: «من ظلم ابني هذا حقّه، و جحد إمامته من بعدي كان كمن ظلم علي بن أبي طالب حقّه و إمامته من بعد محمّد صلى الله عليه و آله»، فعلمت أنّه قد نعى إليّ نفسه، و دلّ على ابنه، فقلت: و اللَّه لأن مدّ اللَّه في عمري و لأسلّمنّ له حقّه، و لُاقرّن له بالإمامة، أشهد أنّه من بعدك حجة اللَّه على خلقه، و الداعي إلى دينه، فقال لي:
«يا محمّد يمدّ اللَّه في عمرك و تدعو إلى إمامته، و إمامة من يقوم مقامه مِن بعده».
فقلت: و من ذاك جعلت فداك؟ قال: «محمّد ابنه»، قلت: بالرضا و التسليم، فقال: «كذلك قد وجدتك في صحيفة أمير المؤمنين عليه السلام، أما إنّك في شيعتنا أبين من البرق في الليلة الظلماء»، ثمّ قال: «يا محمّد إنّ المفضّل انسي و مستراحي، و أنت أنسهما و مستراحهما، حرام على النار أن تمسك أبداً»، يعني أبا الحسن و أبا جعفر عليهما السلام، و قد رواه الكليني في الكافي في باب الإشارة و النص على أبي الحسن الرضا عليه السلام، إلّا أنّه ليس فيه قوله عليه السلام: فقلت و من ذاك جعلت فداك... إلى آخر الحديث [١].
الثالثة عشر: و روى أيضاً عن حمدويه قال: حدّثنا أبو سعيد الآدمي، عن محمّد بن مرزبان، عن محمّد بن سنان، قال: شكوت إلى الرضا عليه السلام وجع العين
[١] الكشّي: الحديث ٩٨٢. الكافي ١/ ٣١٩، الحديث ١٦.