بحوث في مباني علم الرجال - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٧ - النقطة الرابعة لم نعثر بحسب التتبّع المحدود غير المستقصى على ذكر لكتاب الرجال لابن الغضائري في إجازات المتأخّرين
عن كتاب الغضائري، بل في موارد عديدة يزيد على ما يذكره القهبائي المعاصر له في مجمع الرجال، و يظهر من ذلك و من موارد أخرى أنّ النسخة التي كانت بحوزة السيّد التفريشي أصحّ و أوسع ممّا كانت لدى القهبائي، لا سيّما و أنّ التفريشي متقدّم رتبة على القهبائي و إن عاصره، و قد تقدّمت عبارة الميرداماد في الرواشح، حيث حكى عبارة السيّد ابن طاوس عن نسخة كتاب الرجال لابن الغضائري، و كذا تقدّمت عبارة صاحب العالم في التحرير الطاووسي، حيث حكى عبارة أخرى للسيّد ابن طاوس، و هي التي أشار إليها الآغا بزرگ المحقّق الطهراني رحمه الله.
النقطة الرابعة: لم نعثر بحسب التتبّع المحدود غير المستقصى على ذكر لكتاب الرجال لابن الغضائري في إجازات المتأخّرين،
و لا متأخّري المتأخّرين، كما لم يُشر أحد إلى عثوره على ذلك، و قد عرفتَ أنّ السيّد ابن طاوس قد صرّح بعدم الرواية المتّصلة له بذلك.
و خلاصة ما تقدّم: إنّ نسخة الكتاب ليس لها سند متّصل، و هذا ممّا يضعف الوثوق بها، إلّا أنّه بحسب التتبّع يظهر منه إحاطة المؤلّف بأحوال الرجال و خصوصياتهم، و ان كانت آراؤه الرجاليّة فيها نحو تسرّع، كما ذكر ذلك الميرداماد، إلّا أنّ الموادّ التي يذكرها في التراجم لا تخلو من فائدة، و لو بحسب مسلك تجميع القرائن لتحصيل الاطمئنان، و من ثمّ أولاها الرجاليّون من متأخّري الأعصار نحو اهتمام، و أدمنوا ذكر أقواله.