بحوث في مباني علم الرجال - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٩ - الأمر التاسع الفرق بين فهرست و رجال الشيخ و رجال النجاشي
رجال الكشّي، بخلاف النجاشي، فلم يعتمد على الأوّل، و أقلّ الأخذ من الثاني، و قد قال هو في ترجمة الكشّي: له كتاب الرجال، كثير العلم، فيه أغلاط كثيرة.
الخامس: إنّ الشيخ قد يكرّر في ترجمة بعض المفردات، لا سيّما في كتاب الرجال، بخلاف النجاشي فإنّه قلّما يُكرّر.
السادس: إنّ الشيخ حيث كان ملمّاً بعلوم متعدّدة من الفقه و الكلام و الحديث و التفسير و أصول الفقه و غيرها، بل و كان صاحب فُتيا و اجتهاد، بخلاف النجاشي فإنّه كان دون مستوى الشيخ في ذلك، فسبّب ذلك عدم متابعة الشيخ لآراء مشايخه في الجرح و التعديل، بل أعمل اجتهاده في مناشئ الجرح و التعديل بخلاف النجاشي.
السابع: المعروف في الكلمات تقديم قول النجاشي، معلّلين بأنّه أضبط و أعرف و أثبت [١]، و قد قال السيّد العلّامة بحر العلوم في رجاله عن النجاشي:
«أحد المشايخ الثقات، و العدول و الإثبات، من أعظم أركان الجرح و التعديل، و أعلم علماء هذا السبيل، أجمع علماؤنا على الاعتماد عليه، و أطبقوا على الاستناد في الأحوال الرجاليّة إليه، و بتقديمه صرّح جماعة من الأصحاب، نظراً إلى كتابه الذي لا نظير له في هذا الباب» [٢].
و قال المحقّق التستري: «بل قد يقدّم قول الشيخ بشهادة القرائن على قول النجاشي و الكشّي معاً، كما في إسماعيل بن جابر فوصفاه بالجُعفي، و وصفه بالخثعمي، و هو الصواب، و إنّما الجُعفي إسماعيل بن عبد الرحمن».
[١] . مسالك الأفهام ٧/ ٤٦٧، الطبعة الحديثة.
[٢] الفوائد الرجاليّة ٢/ ٢٥٠.