بحوث في مباني علم الرجال - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٧ - الطريق الثاني قاعدة الإجماع الكبير أو الصغير أو حجّة مراسيل بعض الرواة
و قال عنه النجاشي أيضاً: «جليل القدر و عظيم المنزلة فينا و عند المخالفين».
لكن بقرينة رواية أكثر كتبه بالطرق المختلفة عند أصحاب الكتب الأربعة و في فهرست الشيخ و النجاشي، فالظاهر إنّ المراد من العبارة المزبورة محو بعض صور أسانيد كتبه و من ثمّ تعدّدت المراسيل في رواياته.
و أمّا الأقوال في مفاد هذا الإجماع
الأوّل: الاتّفاق على وثاقة هؤلاء من غير منازع، أي لم يختلف أحد الرجاليين أو الرواة أو الفقهاء في وثاقتهم بخلاف غيرهم من الرواة.
الثاني: أضبطيّة هؤلاء و حفظهم و تثبّتهم و فقاهتهم، أي إنّ هؤلاء وقع الاتّفاق على تفوّقهم على مَن سواهم في هذه الصفات.
الثالث: اعتماد مراسيلهم، أي إنّهم إذا أرسلوا خبراً يُعامل كالخبر المُسند.
الرابع: تصحيح الخبر الذي يرويه هؤلاء و اعتباره و الاعتماد عليه، و إن كان في السند الذي يرويه هؤلاء عن المعصوم ضعفاء أو مجاهيل، فكلّ ما يصحّ عنهم و إليهم يُصحّح ما بعدهم إلى المعصوم.
الخامس: توثيق من يروي عنه هؤلاء مباشرة أو مع الواسطة، فكلّ مجهول الحال يروي عنه أصحاب الإجماع مباشرة فقط أو بالواسطة على الاحتمال الآخر فإنّه يوثّق و كذا الضعيف، فإنّ روايتهم عنه تكون بمثابة الشهادة على تعديله.
السادس: كون هذا الإجماع بالمعنى الذي اصطلح عليه علماء الأصول- تعبّدي- داخل فيه المعصوم عليه السلام و هو منعقد على لزوم الأخذ برواياتهم إذا صحّ الطريق عنهم، و افتراق هذا الوجه عمّا سبق بدعوى دخول المعصوم عليه السلام.
السابع: إنّ المراد بهذا الإجماع هو الحكاية عن ديدن أصحاب الإجماع