بحوث في مباني علم الرجال - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨١ - التقسيم الرابع و هو ما كان بلحاظ الصفات الطارئة على الخبر
بلحاظ المضمون و هذا من التقسيم الثالث كما لا يخفى.
و نظير ما ذكره النجاشي في سالم بن أبي سلمة الكندي: «حديثه ليس بالنقي، و إن كُنّا لا نعرف منه إلّا خيراً» [١]؛ فإنّه يريد بذلك وثاقة الراوي في نفسه و اعتبار خبره بلحاظ التقسيم الأوّل و التوقّف فيه بلحاظ التقسيم الثالث.
التقسيم الرابع و هو ما كان بلحاظ الصفات الطارئة على الخبر،
من الشهرة العملية و قبول الأصحاب و اعتمادهم عليه، أو إعراضهم عنه أو هجرهم له؛ كما في قول النجاشي في ترجمة أحمد بن محمّد بن جعفر عند قوله: «و كان ثقة في حديثه، مسكوناً إلى روايته» [٢]؛ فإنّه لم يكتف بوثاقة الراوي، و هو اعتبار خبره بلحاظ التقسيم الأوّل، بل نبّه على اعتباره بلحاظ هذا التقسيم.
و قول النجاشي في عبد اللّه بن الصلت أبو طالب القمي: «ثقة، مسكون إلى روايته» [٣].
و قول الشيخ في ترجمة عبيد اللَّه بن علي الحلبي: «له كتاب مصنّف معمول عليه، و قيل إنّه عرض على الصادق عليه السلام فلمّا رآه استحسنه و قال: ليس لهؤلاء- يعني المخالفين- مثله» [٤]، فإنّه يريد بروايته- بالإضافة إلى كونه إمامياً ثقة- موصوف بالشهرة العلمية و هي من الصفات الطارئة على الحديث.
[١] . رجال النجاشي ١٩٠/ ٥٠٩.
[٢] . رجال النجاشي ٨٤/ ٢٠٢.
[٣] رجال النجاشي ٢١٧/ ٥٦٤.
[٤] الفهرست ٣٠٥/ المفردة ٤٦٧.