بحوث في مباني علم الرجال - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٦ - السابعة الرجوع و الاستعانة بأهل الاختصاص في علم النسخ
روايات عديدة استخرجها من الكتاب المفقود مدينة العلم للشيخ الصدوق، و عبّر عن الكثير منها بالصحيح، و كذا ما نصّ عليه المحقّق الحلّي في المقدّمة الرابعة من كتاب المعتبر، حيث ذكر فيها أسماء الكتب التي استخرج منها روايات الكتاب غير الكتب الأربعة، و كذا الشهيد الثاني في تسلية الفؤاد.
الخامسة: ملاحظة الخطوط و التوقيعات المتعدّدة على النسخ المختلفة الواصلة إلينا،
فإنّها تشير إلى أيدي متعاقبة متناولة لها، و إلى الحواضر و الحوزات العلمية التي تناقلتها، و يسعف في هذا المجال كثيراً الكتب المعجميّة المتكفّلة بأحوال النسخ، كالذريعة، و رياض العلماء، و خاتمة المستدرك، و كذا فهرست النسخ الموجودة في المكتبات المخطوطة، المحتفظة بكميّات كبيرة من النسخ الخطية، فإنّها بأجمعها تنفع في تحصيل موسوعة عن الكتب الروائية، و في التعرّف على النسخ العديدة ممّا يوجب معرفة إسناد طرق الكتب، فمن المهمّ الالتفات إلى لزوم الإشارة إلى كلّ النسخ الموجودة، فإنّ إغفال ذكر نسخة قد يؤدّي إلى إغفال قرينة عامّة على سند ذلك الكتاب الواصل إلينا.
السادسة: التعرّف على خط نسخة الكتاب، و اسم الناسخ، و عمّن نسخ،
و مطابقة العدد المذكور فيه، مع العدد المذكور في كتب النقل، و كذا المطابقة بين ما في تلك النسخة و بين الروايات الواردة عنه في كتب أخرى.
و بعبارة أخرى: لا بدّ في تصحيح و تحقيق نسخة الكتاب الروائي الأخذ بالقرائن الرجاليّة، و الحديثية الدرائية التي يحتجّ بها، لا الأخذ بقرائن الاطر الفنيّة الشكليّة.
السابعة: الرجوع و الاستعانة بأهل الاختصاص في علم النسخ،
فإنّ التعرّف على النُّسخ عاد اليوم علماً برأسه اختصاصيّاً أكاديميّاً، أو حاصل بالتجربة و التلمذ