بحوث في مباني علم الرجال - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١ - بداية علم الرجال
مقدمة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
و به نستعين، الحمد ربّ العالمين.
و صلّى اللَّه على رسوله و آله الطاهرين،
و لعنة اللَّه على أعدائهم أجمعين.
و بعد..
بداية علم الرجال
قد جرى الكلام في أوّل واضع لعلم الرجال في العهد الإسلامي، إلّا أنّ الصحيح أنّ مبتدأ هذا العلم هو من قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ) [١]، حيث إنّه دعوة لتمييز النبأ و الخبر بين كون الناقل له فاسقاً أو عادلًا، و قد أكّد هذه الدعوة قول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «أَيُّها النّاسُ، قَدْ كَثُرَتْ عَلَيَّ الْكَذّابَةُ فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النّارِ» [٢].
[١] . الحجرات/ ٦.
[٢] اصول الكافي ١/ ٦٢، كتاب فضل العلم، باب اختلاف الحديث.