بحوث في مباني علم الرجال - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩ - تعريف علم الرجال
و أبي جرير القمّي، و إبراهيم بن موسى بن جعفر، و غيرهما، و كذا كلامه في الناووسيّة، و كذا كلام غيره من الرجاليّين.
منها معرفة درجات الضعف و القوّة في طريق الخبر، فإنّه مؤثّر جدّاً في جبر أو كسر الخبر بالشهرة العمليّة أو الفتوائيّة على القول بهما، فإنّ مجرّد عدم الصحّة لا يطّلع الباحث على درجة الضعف كي يعرف حصول الجبر من عدمه، و كذا الصحّة من دون معرفة علم الرجال لا يطلع الدرجة القابلة للكسر، و من ذلك يتّضح توقّف معرفة التواتر و المستفيض بالدقّة على معرفة علم الرجال، فإنّه تراكم الاحتمالات كيفاً و تعدّد الكمّ إنّما يقف عليه الباحث بهذا العلم، و إلّا كيف يتعرّف على بُعد وجود الدواعي للتواطؤ على الكذب. و كذا تتّضح درجات و أقسام التواتر و المستفيض.
منها معرفة صحّة النُّسخ و المتون، فإنّ كلّياتها و إن كان بحثها مختصّ بعلم الدراية، أو صغرياتها بعلم الحديث، إلّا أنّ الجانب المهمّ من صغرياتها يتوقّف على معرفة كتب الفهارس و المشيخة، و كيفيّة وصول النُّسخ، و طُرق الإجازات، و نحو ذلك، و هذه الفائدة يعرف خطورتها الممارس لعمليّة الاستنباط في الأبواب الفقهيّة أو الاعتقاديّة.
منها حصول الإحاطة التامّة بمجموع التراث الحديثي الروائي، و الابتعاد عن الغفلة عن مظانّ المدارك، فإنّه من أوّليّات اصول الفحص و البحث عن الدليل الشرعي، و يتمّ الاطّلاع بتوسّط ما يذكر من اصول و كتب للمترجم له في المفردات الرجاليّة.
منها الاطّلاع على اختلاف أقوال القدماء و تعدّدها من الرواة و أصحابها الأئمّة عليهم السلام في مختلف المسائل، سواء الفقهيّة أو اصول الفقه، أو الكلام،