بحوث في مباني علم الرجال - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٥ - المنهج الحادي عشر منهج الفوائد
الطبقات المتقدّم، و قد بسط الميرزا النوري في الفائدتين اللّتين عقدهما في الخاتمة لشرح مشيخة الفقيه و التهذيبين بشرح وافر بالنكات و الفوائد.
و يعدّ أوّل من ألّف في المشيخة الراوي الجليل الحسن بن محبوب الزرّاد في كتابه المعروف بالمشيخة، و من ثمّ عدّه بعض الرجاليين أوّل من كتب في الرجال من الإماميّة
المنهج الحادي عشر: منهج الفوائد
و هو يعتمد على ذكر الفوائد العامّة في التوثيق أو الجرح أو المبيِّنة لحال الطرق و إعلالها و بيان الاصطلاحات الرجاليّة، كما قد يتعرّض فيها إلى الترجمات المسهبة عن بعض المفردات بتقصّ وافٍ، كما قد يُتعرّض إلى فوائد عامّة في التوثيق مبتكرة جديدة، و أيضاً قد يبحث فيها عن أصول علم الرجال، و هو بحث يتناول المنهج المعتمد في التوثيق و التضعيف و تطبيق المباني الأصولية بمداقّة، كي تنضبط طريقة الاستنتاج الرجالي وفق أصول و مباني منقّحة.
كما أنّ هذا المنهج يعتبر كالبنية التحتية لمباحث علم الرجال و للسير الرجالي في نقضه و إبرامه و جرحه و توثيقه في آحاد المفردات، و من ثمّ ترى كلّ كتاب يوضع في الرجال- عند المتأخّرين- لا بدّ أن يشتمل على الفوائد في مقدّمته أو خاتمته، و هي تعكس مبنى المؤلِّف في المنهج الرجالي، و بعض هذه الفوائد قد توضع مستقلّة كما في الرواشح السماوية للميرداماد، أو فوائد الشيخ علي الخاقاني و فوائد الخاجوئي، و بعضها تلحق بكتاب الحديث، كما صنع صاحب المعالم في منتقى الجمان، و لو قُدّر أن تُجمع هذه الفوائد لكانت موسوعة تربو على عشرات المجلّدات، بل إنّ في مجموع الفوائد نفسهما ما يجتمع منه قرابة دورة