بحوث في مباني علم الرجال - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٣ - الأمر الثامن تحقيق الحال في رجال الغضائري
و أمّا أبوه الحسين أبو عبد اللّه شيخ الطائفة فتلميذاه النجاشي و الشيخ ذكرا كتبه و تصانيفه، و لم ينسبا إليه كتاباً في الرجال، و إنّما كلامهما و كلام غيرهما إنّه كثير السماع عارفاً بالرجال.
و بالجملة لم يبلغني إلى الآن عن أحد من الأصحاب أنّ له في الرجال كتاباً، ثمّ إنّ أحمد بن الحسين ابن الغضائري صاحب كتاب الرجال هذا مع أنّه في الأكثر مسارع إلى التضعيف بأدنى سبب» [١].
أقول: قد تقدّم أنّ المحقّق الطهراني قد نسب مقولة بعض المتأخّرين إلى المولى عبد اللّه التستري، و لكن عبارة الميرداماد توهم أنّ الحاكي عن بعض المتأخّرين هو ابن طاوس، فتدبّر.
و ممّن لم يعتدّ به أيضاً صاحب المعالم، الشيخ حسن بن زين الدين الشهيد الثاني، حيث قال في مقدّمة كتاب التحرير الطاووسي المستخرج في كتاب حلّ الإشكال في معرفة الرجال للسيّد أحمد بن طاوس «و رأيت بعد التأمّل أنّ المهمّ منه هو تحرير كتاب الاختيار، حيث إنّ السيّد رحمه الله جمع في الكتاب عدّة كتب من كتب الرجال بعد تلخيصه لها، و لمّا كان أكثر تلك الكتب منقّحاً محرّراً اقتصر فيها على مجرّد الجمع فيمكن الاستغناء عنها بأصل الكتب، لأنّ ما عدا كتاب ابن الغضائري منها موجود في هذا الزمان، بلطف اللَّه سبحانه و منّه، و الحاجة إلى كتاب ابن الغضائري قليلة، لأنّه مقصود على ذكر الضعفاء».
ثمّ قال: «قال السيّد رحمه الله في أثناء خطبة الكتاب: و قد عزمت على أن أجمع في كتابي هذا أسماء الرجال المصنّفين و غيرهم ممّن قيل فيه مدح أو قدح، و قد ألمّ
[١] الرواشح السماوية/ السيّد الميرداماد: الراشحة الخامسة و الثلاثون.