بحوث في مباني علم الرجال - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١١ - الأمر الثامن تحقيق الحال في رجال الغضائري
و الزكاة و مناسك الحج و الصيام و الطلاق و النكاح و الزهد و الجنائز و المواعظ و الوصايا و الفرائض و المتعة و الرجال على أحمد بن عبد الواحد في مدّة سمعتها معه، و أيضاً أحمد بن عبد الواحد- و هو ابن عبدون- في طبقة الحسين بن عبيد اللَّه، و كلاهما من مشايخ الشيخ و النجاشي، فلا يروي الحسين عنه، و إنّما تصحّ رواية أحمد- الذي في طبقة الشيخ و النجاشي- عنه، كما عرفت من عبارة النجاشي» [١]. انتهى.
و قال في موضع آخر من المقدّمة: «و أمّا كتاب ابن الغضائري و إن اشتهر من عصر المجلسي عدم العبرة به، لأنّه يتسرّع إلى جرح الأجلّة، إلّا أنّه كلام قشري، و لم أر مثله في دقّة نظره، و يكفيه اعتماد مثل النجاشي- الذي عندهم هو أضبط أهل الرجال- عليه، و ممّا استند إليه في (خيبري)، و قد عرفت من الشيخ أنّه:
أوّل من ألّف فهرستاً كاملًا في مصنّفات الشيعة و اصولهم.
فتقدُّمُ قول الشيخ و النجاشي عليه غير معلوم، و قد كان العلّامة في الخلاصة- في مقام التعارض- يقدّم قول النجاشي لو لم يكن له تردّد، و كان ابن الغضائري اقتصر على التضعيف بدون ذكر فساد المذهب، كما في إبراهيم بن عمر اليماني، و إلّا فيقدّم قول ابن الغضائري، كما في عبد اللّه ابن أيّوب، و قد دلّلنا في بكر بن صالح على سلامته بالقرائن، و إن طعن فيه ابن الغضائري و تبعه فيه النجاشي» [٢].
و قال في موضع ثالث: «و أكثر القدماء طعناً بالغلوّ ابن الغضائري، و شهّر المتأخّرون إنّه يتسرّع إلى الجرح، فلا عدة بطعونه. مع أنّ الذي وجدنا بالسبر في
[١] قاموس الرجال ١/ ٤٥.
[٢] قاموس الرجال ١/ ٥٥.