بحوث في مباني علم الرجال - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٤ - المنهج الثاني نظرية الطبقات
و في التهذيب (يب)، و في الاستبصار (بص)، و كتبتُ تحت كلّ واحد من الطرق الضعيفة و المرسلة و المجهولة و الطرق الصحيحة و الحسنة و الموثّقة التي وجدتها في هذين الكتابين، و أشرت إلى أنّها في أي باب و أيّ حديث من هذا الباب حتّى يكون للناظر مبرهناً مدلّلًا و سمّيته بتصحيح الأسانيد أو مجمل الفهارست أو مجمعها».
و قال السيّد البروجردي في مقدّمة كتابه في شرح عبارته ما ملخّصها:
«إنّ رسالته هذه هي لاستدراك ما سقط من قلم السيّدين الأسترابادي و التفريشي، عند تعرّضهم لبيان ما هو معتبر من طرق الشيخ للكتب التي لم يذكر طرقه إليها، حيث إنّ الطرق التي ذكرها الشيخ في المشيخة هم تسعة و ثلاثون شيخاً، و السيّد الأسترابادي لم يذكر من هؤلاء المشيخة سوى خمسة و عشرين، و ظاهرهما إنّ الطرق الباقية غير معتبرة.
و أمّا التفريشي فزاد على مشيخة التهذيبين أحداً و ثلاثين شيخاً، و ذكر طرق الشيخ إليها أخذاً من الفهرست، و أمّا المصنّف الأردبيلي فزاد على مشيخة الشيخ طرقاً أنهاها إلى خمسين و ثمانمائة تقريباً، و المعتبر منها قريب خمسمائة طريق، و الذي دعاه إلى هذا التكثير هو ما ذكره- ثمّ حكى عنه كلامه المتقدّم- ثمّ شرح مبنى المصنّف بقوله: إنه إذا رأى في سند من أسانيد التهذيبين صاحب كتاب أو أصل استظهر أنّ الحديث المروي بذلك السند مأخوذ من كتاب هذا الرجل، و إنّ الرواة الذين توسّطوا في سنده بين الشيخ و بينه رووا هذا الحديث عنه بسبب روايتهم لجميع ما في كتابه من روايات، فهؤلاء الرواة طريق للشيخ إلى ذلك الكتاب، و إن لم يذكره في المشيخة أو الفهرست أو ذكر طريقاً آخر ضعيفاً على المشهور، فبذلك تصحّح كثير من طرق الشيخ للكتب، مثلًا روى الشيخ