بحوث في مباني علم الرجال - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٤ - الطريق الثاني قاعدة الإجماع الكبير أو الصغير أو حجّة مراسيل بعض الرواة
حدسيّة النتيجة، كما هو الحال في صحبة الرسول صلى الله عليه و آله، فإنّ صحبته صلى الله عليه و آله مُعِدّة للصلاح، إلّا أنّه كم من مصاحب كان من أهل النفاق و الريبة، كما يحدّثنا القرآن الكريم في آيات النفاق الجمّة الكثيرة [١].
فالمحصّل: إنّ هذه القرينة هي ظنّية حدسيّة لا بدّ أن تنضمّ إليها قرائن أخرى
الطريق الثاني: قاعدة الإجماع الكبير أو الصغير أو حجّة مراسيل بعض الرواة
[٢]
و هو الإجماع الذي نقله الكشّي في رجاله و الشيخ في العُدّة.
قال الكشّي تحت عنوان: (في تسمية الفقهاء من أصحاب أبي جعفر عليه السلام و أبي عبد اللّه عليه السلام): «أجمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأوّلين من أصحاب أبي جعفر عليه السلام و أبي عبد اللّه عليه السلام و انقادوا لهم بالفقه، فقالوا: أفقه الأوّلين ستّة... زرارة و معروف بن خربوذ و بُريد و أبو بصير الأسدي و الفضيل بن يسار و محمّد بن مسلم الطائفي، قالوا... و أفقه الستّة زرارة، و قال بعضهم مكان أبي
[١] و ان كان بين الصحبتين فرق واضح، من جهة ان الصحبة في صدر الإسلام هي في الدخول في الإسلام، و الصحبة في عهده عليه السلام كانت في الداخل في الايمان.
[٢] الكبير، أي الإجماع في الثمانية عشر رجل أو الاثنين و عشرين، و الصغير هو الإجماع الذي ذكره الشيخ في (العُدّة) في محمّد بن أبي عمير و صفوان بن يحيى و أحمد بن محمّد بن أبي نصر الذي سيأتي، و المراسيل هي حجّية مراسيل ابن أبي عمير بالخصوص أو الثلاثة أو بعض أصحاب الإجماع الممتاز منهم بالتثبت الشديد، كما في عمل الطائفة بمرسلتي يونس بن عبد الرحمن الطويلة و القصيرة في أكثر أحكام باب الحيض.