بحوث في مباني علم الرجال - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٨ - الأمر الرابع مفردات رجاليّة مضطربة
(قوّامه بالعراق): «احذروا الصوفي المتصنّع» قال: و كان من شأن أحمد بن هلال أنّه كان قد حجّ أربعاً و خمسين حجّة، عشرون منها على قدميه، قال: و قد كان رواة أصحابنا بالعراق لَقَوه و كتبوا منه، فأنكروا ما ورد في مذمّته، فحملوا القاسم بن علاء على أن يراجع في أمره فخرج إليه:
«قد كان أمرنا نفذ إليه في المتصنّع ابن هلال- لا رحمه اللَّه- بما قد علمت و لم يزل لا غفر اللَّه له ذنبه و لا أقال له عثرته، يداخل في أمرنا بلا إذن منّا و لا رضا، يستبدّ برأيه، فيتحامى من ديوننا (من ذنوبه) لا يمضي من أمرنا إيّاه إلّا بما يهواه و يريده، أرداه اللَّه بذلك في نار جهنم، فصبرنا عليه حتّى وتر اللَّه بدعوتنا عمره و كُنّا قد عرّفنا خبره قوماً من موالينا في أيّامه- لا رحمه اللَّه- و أمرناهم بإلقاء ذلك إلى الخاصّ من موالينا و نحن نبرأ إلى اللَّه من ابن هلال لا رحمه اللَّه و لا من لا يبرأ منه (و اعلم الإسحاقي) سلّمه اللَّه و أهل بيته ممّا أعلمناك من حال هذا الفاجر، و جميع من كان سألك و يسألك عنه من أهل بلده و الخارجين و من كان يستحق أن يطّلع على ذلك، فإنّه لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك في ما روى عنّا ثقاتنا قد عرفوا بأنّنا نفاوضهم بسرّنا و نحمله إيّاه إليهم و عرفنا ما يكون من ذلك إن شاء اللَّه تعالى».
قال: و قال أبو حامد فثبت قوم على إنكار ما خرج فيه، فخرج «لا أشكر اللَّه قدره لم يدعو المرء ربّه بأن لا يزيغ قلبه بعد أن هداه و أن يجعل ما منّ به عليه مستقراً و لا يجعله مستودعاً، و قد علمتم ما كان من امر الدهقان- عليه لعنة اللَّه- و خدمته و طول صحبته، فأبدله اللَّه بالإيمان كفراً حين فعل ما فعل فعاجله بالنقمة و لم يمهله و الحمد للَّه لا شريك له و صلى اللَّه على محمّد و آله و سلم».
و قد ذكر الشيخ مقطعاً من التوقيع الثاني في كتاب الغيبة، و ذكر أيضاً في باب المذمومين الذين ادّعوا البابيّة لعنهم اللَّه قال: «و منهم أحمد بن هلال الكرخي،