بحوث في مباني علم الرجال - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٩ - الأمر الرابع مفردات رجاليّة مضطربة
قال أبو علي بن همّام: كان أحمد بن هلال من أصحاب أبي محمّد عليه السلام فأجمعت الشيعة على وكالة محمّد بن عثمان رضي اللَّه عنه بنصّ الحسن عليه السلام في حياته، و لما مضى الحسن عليه السلام قالت الشيعة الجماعة له: أ لا تقبل أمر أبي جعفر محمّد بن عثمان و ترجع إليه و قد نصّ عليه الإمام المفترض الطاعة؟ فقال لهم: لم أسمعه ينصّ عليه بالوكالة، و ليس أنكر أباه يعني عثمان بن سعيد فأمّا إن أقطع أنّ أبا جعفر وكيل صاحب الزمان فلا أجسر عليه، فقالوا: قد سمعه غيرك، فقال:
أنتم و ما سمعتم، و وقف على أبي جعفر فلعنوه و تبرّءوا منه، ثمّ ظهر التوقيع على يد أبي القاسم الحسين بن روح بلعنه و البراءة منه في جملة من لُعن».
أقول: و قال النجاشي فيه: «صالح الرواية يُعرف منها و يُنكر، و قد روي فيه ذموم سيدنا أبي محمّد العسكري عليه السلام»، انتهى.
و الظاهر وقوع الاشتباه من النجاشي لأنّ ظاهر التوقيعات، و كذا عبارة الشيخ في الغيبة السابقة أنّها صادرة من الناحية المقدّسة على يد النوّاب، كما أنّ الظاهر أنّه صدر فيه ثلاث توقيعات، إذ القاسم بن علاء كان من الوكلاء الذين تردهم التوقيعات بتوسّط العمري و الحسين بن روح و لو كان الذمّ صدر من عهد العسكري لما كان هناك مجالًا لبقاء رواة الأصحاب بالعراق على التردّد في عهد الحجّة عجّل اللَّه فرجه، مضافاً إلى أنّ بدأ انحرافه كما يظهر من كلام الشيخ في الغيبة هو بسبب توقّفه عن محمّد بن عثمان العمري و افتراقه عن الشيعة، مضافاً إلى إشارته عجّل اللَّه فرجه في التوقيع الثاني إلى موته بينما العسكري عليه السلام توفّى قبل هلاك العبرتائي الذي مات سنة سبعة و ستين بعد المائتين.
ثمّ إنّه يظهر جلياً من التوقيعات عند قوله عليه السلام في التوقيع: «انّه لم يدعو اللَّه أن يجعل ايمانه مستقراً و أن لا يزيغ قلبه» و من كلمات الأصحاب في حقّه إنّه كان له