بحوث في مباني علم الرجال - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٦ - الأمر السابع حكم الروايات المضمرة
الأمر السابع: حكم الروايات المضمرة
و هو أن يُضمر الراوي و لا يفصح عن اسم المعصوم عليه السلام فيسند القول إلى الضمير، كأن يقول: قال...، أو سألته...، أو كتب إليّ..، و نحو ذلك.
و اختلفت الكلمات في المضمرات، فبين طارح لها عن الاعتبار حتّى في مثل سماعة بن مهران، و علي بن جعفر و نحوهما، و بين مفصّل بين كبار الرواة كزرارة، و أبي بصير، و محمّد بن مسلم ممّن لا يروي عن غير المعصوم عليه السلام إلّا نادراً، و من يروي تارة عن المعصوم عليه السلام و أخرى عن غيره ككثير من الرواة. و الصحيح ما أشار إليه صاحب الحدائق رحمه الله، من أنّ من الرواة يبتدأ في صدر كتابه بإسناد القول إلى المعصوم، ثمّ يعطف بقية الروايات معتمداً على الإسناد الأوّل، أو أنّه يبتدأ في صدر الفصل بذلك، ثمّ يعطف عليه مضمراً في الروايات اللاحقة، أو إنّه يصرّح باسمه عليه السلام بين كلّ مجموعة من الروايات، لا سيّما إذا اختلف المعصوم الذي يروي عنه، و عند ما يقع كتابه أو أصله عند أصحاب الكتب و المجاميع الروائية المتأخّرة و مَن في طبقتهم يقومون بتوزيع رواياته على الأبواب فتظهر بصورة المضمرة من دون مرجع الضمير، و يتبيّن ذلك جليّاً لمن راجع كتاب مسائل علي بن جعفر و كذلك الحال في كثير من روايات سُماعة.
بل الذي يقف عليه المتتبّع في الروايات أنّ متوسّطي الرواة ممّن أدمن و أكثر الرواية فضلًا عن كبارهم لا يضمرون من دون قرينة، بنحو يجعلون المرجع شيئاً