بحوث في مباني علم الرجال - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥ - مبدأ تقسيم الأحاديث
بل يجد الناظر أيضاً أنّ النجاشي قد ذكر إلى أصحاب الكتب المشهورة طرقاً معتبرة عن شيخ مشترك بينه و بين الشيخ الطوسي كالحسين بن عبيد اللَّه الغضائري أو الشيخ المفيد أو غيرهما مع أنّ الشيخ لم يذكرها في التهذيبين و الأمالي و غيرها من كتبه.
نظير ذلك إنّ طريق الشيخ إلى علي بن الحسن بن فضّال ضعيف، لكن طريق النجاشي إليه صحيح مع أنّه عبر شيخ مشترك.
و منها ما ذكره النجاشي في ديباجة كتابه حيث قال: «إنّي وقفت على ما قاله السيّد الشريف (أطال اللَّه بقاءه و أدام توفيقه) من تعيير قوم من مخالفينا إنّه لا سلف لكم و لا مصنّف و هذا قول من لا علم له بالناس...
إلى أن قال: و لا حجّة علينا لمن لم يعلم و لا عرف و قد جمعت من ذلك ما استطعته و لم أبلغ غايته لعدم أكثر الكتب و إنّما ذكرت ذلك عذراً إلى من وقع إليه كتاب لم أذكره...
إلى أن قال: على أنّ لأصحابنا رحمهم الله في بعض هذا الفن كتباً ليست مستغرقة لجميع ما رسمه...
إلى أن قال: و ذكرت لرجل طريقاً واحداً حتّى لا تكثر الطرق فيخرج عن الغرض» [١].
أقول: يفيد كلامه أنّ ما ذكره في فهرسته من طرق إلى كتب المشيخة المشهورة ليست كلّ ما عنده من الطرق إلى تلك الكتب كما أنّ لأصحابنا في عصره
[١] رجال النجاشي/ ٣.