بحوث في مباني علم الرجال - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٩ - الجهة الثانية صحّة النسبة المتقدّمة
وراء ذلك من الباطل.
و قد بسط صاحب جواهر الكلام في كتاب الصلاة في مبحث الجماعة هذه النكتة فلاحظ [١].
و بعبارة أخرى: إنّ مراد الشيخ و المتقدّمين من كون ظاهره الإسلام و عدم معرفته بالصفة القادحة هو عدم معرفته بذلك في من يتعايش معه من أهل محلّته أو قبيلته، إذ التعايش كذلك يفرض على نطاق خمس دوائر:
الأولى: تعايشه في نطاق الأسرة و هي أخصّ خاصّة، كزوجته و ولده و خدمه و حشمه.
الثانية: هي ذوي رَحِمه و أصدقاءه، و هي المعبّر عنها بخاصّته.
الثالثة: هي الحيّ و المحلّ الذي يعيش فيها، أو القبيلة التي يقطنها.
الرابعة: هي تعايشه ضمن طبقة من أهل عصره لكن في مدينة أو بلاد أخرى أو قبائل أخرى مختلفة.
الخامسة: و هي نطاق من لم يعاصره من الطبقات اللاحقة، كنسبتنا نحن إلى الرواة.
و عليه فإنّ المراد من عدم معرفة الشخص بالفسق و هو سلامة سلوكه في الظاهر، إنّما هو في الدائرة الثالثة، لا بقيّة الدوائر، و المتأخّرون حملوا عدم معرفته بالفسق بلحاظ الدائرة الرابعة و الخامسة، و من الواضح تباين ذلك المعنى حينئذ مع حُسن الظاهر، حيث أنّ حُسن الظاهر هو سلامة سلوكيات الشخص على
[١] الجواهر ١٣/ ٢٨٠- ٢٩٠.