بحوث في مباني علم الرجال - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٢ - و نمهّد مقدّمة (مبدأ تقسيم الحديث) أقسام الحديث بين المتقدّمين و المتأخّرين
و غيره بذلك أيضاً.
قال في مشرق الشمسين بعد ذكر تقسيم الحديث إلى الأقسام الأربعة المشهورة قال: «و هذا الاصطلاح لم يكن معروفاً بين قدمائنا، كما هو الظاهر لمن مارس كلامهم، بل المتعارف بينهم إطلاق الصحيح على ما اعتضد بما يقتضي اعتمادهم عليه، أو اقترن بما يوجب الوثوق به و الركون إليه، و ذلك لأمور:
منها: وجوده في كثير من الأصول الاربعمائة....
و منها تكرّره في أصل أو أصلين... و منها: وجوده في أصل معروف الانتساب إلى أحد الجماعة الذين أجمعوا على تصديقهم... أو على تصحيح ما يصحّ عنهم... أو العمل بروايتهم... و غيرهم... و منها: اندراجه في أحد الكتب التي عرضت على الأئمّة عليهم السلام... و منها كونه مأخوذاً من الكتب التي شاع....
و قد جرى رئيس المحدّثين على متعارف القدماء فحكم بصحّة جميع أحاديثه، و قد سلك ذلك المنوال جماعة من أعلام علماء الرجال، لما لاح لهم من القرائن الموجبة للوثوق و الاعتماد، ثمّ ذكر أنّ أوّل من قرّر الاصطلاح الجديد العلّامة قدس سره و أنّه كثيراً ما يسلك مسلك المتقدّمين هو و غيره من المتأخّرين» [١].
و قال في منتقى الجمان: «اصطلح المتأخّرون من أصحابنا على تقسيم الخبر باعتبار إختلاف أحوال رواته إلى الأقسام الأربعة المشهورة... إلى أنّ قال: و ما ذكره أخيراً من نقلهم الإجماع على تصحيح ما يصحّ عن أبان بن عثمان مع كونه فطحياً ليس من هذا الباب في شيء، فإنّ القدماء لا علم لهم بهذا الاصطلاح،
[١] مشرق الشمسين (المطبوع مع الحبل المتين)/ ٢٦٩- ٢٧٠.