بحوث في مباني علم الرجال - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠ - الثالثة
أو الرجال، و غيرها من مسائل العلوم الدينيّة، فإنّ كثيراً منهم لم تكن له كتب مؤلّفة في تلك العلوم، أو كانت و لم تصل إلينا، فلا يتمّ تحقيق الأقوال في تلك المسائل أو وجوه الاستدلال المذكورة لها إلّا بضميمة ما يحصّله البحث في المفردات الرجاليّة.
منها إنّ هناك عدّة فوائد يقدّمها علم الرجال لعلوم اخرى، كعلم التاريخ لتحقيق الوقائع و الأحداث العامّة بدقّة، و بتحديد أدوار المفردات الرجاليّة فيها، و انطباع ما يذكر فيها على تحليل تلك الوقائع، و كعلم الأخلاق و السير و السلوك لتهذيب النفس، فإنّ نماذج المفردات الرجاليّة عبرة لأنماط التجارب التي تمرّ بها البشريّة في مسيرها العلمي أو العملي، و كيفيّة صعود بعض و تسافل آخرين، و تبديل بعض ثالث من حال إلى آخر، و كعلم الكلام و الفقه، و قد مرّ بيانه، و كعلم الحديث و الدراية و قد تبيّن ممّا سبق، و كذا بقيّة العلوم الدينيّة و قد مرّت الإشارة إلى ذلك
امتيازات الكتاب
و قد تضمّن هذا الكتاب مضافاً إلى منهجة الأبواب المقرّرة في الفوائد الرجاليّة عدّة فوائد اخرى:
الاولى:
بيان القيمة العلميّة للأحاديث الضعيفة و الآثار الشرعيّة الاخرى المترتّبة عليها.
الثانية:
الكشف عن مراد القدماء في تعبيرهم بتخريج أحاديث الكتاب عن الثقات، كما في كتاب الكافي و الفقيه و التهذيبين و كامل الزيارات، و غيرها.
الثالثة:
أنّ تقسيم الحديث لدى القدماء عبارة عن أربعة تقاسيم، و كلّ منها