بحوث في مباني علم الرجال - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٣ - المنهج الثاني نظرية الطبقات
منها حقبة عمر الراوي، و منها: المكان الذي عاش فيه، و منها: أساتذته و شيوخه في الرواية و تلامذته الراوون عنه، و منها: انتماءاته للمدارس العلمية، و منها: تمييز المفردات المشتركة مع الراوي في الاسم و هو من المسائل الهامّة جداً في علم الرجال و الحديث.
و قد قال صاحب جامع الرواة في الخاتمة، في الفائدة التي عقدها لشرح مشيخة التهذيب، عند شرحه لطريق الشيخ إلى يونس بن عبد الرحمن، و حكمه بأنّه صحيح ما ملخّصه: «إنّي لما نظرت إلى أقوال علماء الرجال رضى الله عنه في هذه الفائدة رايت أنّهم لم يذكروا طرق الشيخ قدس سره جميعاً، بل ذكروا منها قليلًا في غاية القلّة و ما ذكروه لم يكن مفيداً في أداء المطلوب من هذه الفائدة، أردت تأليف رسالة على حدّ موسومة بتصحيح الأسانيد، حيث إنّ الشيخ أراد من ذكر المشيخة و طرقه في الفهرست إخراج الروايات عن الإرسال، إذ هو يطرح ابتداء السند في داخل الكتاب و يبتدأ بأصحاب الكتب و الأصول و حيث كان في كثير من تلك الطرق في المشيخة من هو معلول على المشهور بضعف أو جهالة أو إرسال، بل قد يروي الشيخ عن اناس آخرين معلّقاً مع عدم ذكره طريقاً إليهم لا في المشيخة و لا الفهرس اتّكالًا منه على كون الأصول و الكتب مشهورة بل متواترة، و لذا لا تراه يقدح في أوائل السند بل إنّما يقدح فيمن يُذكر بعد أصحاب الأصول، و حيث إنّ المتأخّرين لم تثبت عندهم هذه الشهرة، فأسقطوا كثيراً من أخبار الكتابين عن الاعتبار، و قد خطر لديّ عند تصفّحي للكتابين أن وجدت لكلّ من الأصول و الكتب طرقاً كثيرة أكثرها موصوفة بالصحّة و الاعتبار فأردت أن أجمعها، و اكتفيت في ذلك على ضبط قدر قليل لأنّ المنظور هو الاختصار، فجعلت لما رأيت في المشيخة علامة المشيخة و لما في الفهرست (ست)،