بحوث في مباني علم الرجال - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٠ - الأمر الثامن تحقيق الحال في رجال الغضائري
من عدم الاعتناء بما تفرّد به ابن الغضائري من الجرح، فإنّ ذلك لعدم ثبوت الجرح منه، لا لعدم قبول الجرح عنه، كما ينسبق ذلك إلى بعض الأذهان» انتهى.
و تابعه على ذلك جماعة منهم السيّد الخوئي في مقدّمة معجم الرجال.
لكن الذي يظهر من تضاعيف كتاب المعجم أنّه يعتمد عليه في موارد، سواء في تمييز المشتركات أو في جمع القرائن في ترجمة المفردات.
و ممّن ذهب إلى اعتماد الكتاب المحقّق التستري في مقدّمة كتابه قاموس الرجال و اعتبره من مَهَرة الجرح، و قال عنه: «قد اختلف فيه: فقال الشهيد الثاني: إنّه للحسين بن عبيد اللَّه الغضائري دون ابنه أحمد، و استند في ذلك إلى قول الخلاصة في عنوان سهل الآدمي: ذكر ذلك أحمد بن علي بن نوح، و أحمد بن الحسين.
و قال ابن الغضائري: إنّه كان ضعيفاً، قال: عطفه ابن الغضائري على أحمد بن الحسين يدلّ على أنّه غيره.
قلت: إنّه لم يتفطّن لقاعدة العلّامة في كتابه، فإنّ قوله: ذكر ذلك أحمد بن علي بن نوح، و أحمد بن الحسين عين عبارة النجاشي، عبّر به، كما هو دأبه في تعبيره بعين عبارات أئمّة الرجال، كما قلنا.
و قوله: و قال ابن الغضائري، نقلٌ منه عن ذاك الكتاب، سواء كان للأب أو الابن. و يشهد أنّ الكتاب للابن: إنّ فيه في عنوان المفضّل بن صالح حدّثنا أحمد بن عبد الواحد، قال: حدّثنا علي بن محمّد بن الزبير، قال: حدّثنا علي بن الحسين بن فضّال.
و قد قال النجاشي في عنوان علي بن فضّال: قرأ أحمد بن الحسين كتاب الصلاة