بحوث في مباني علم الرجال - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٢ - الأمر الثامن تحقيق الحال في رجال الغضائري
الذين وقفنا على كتبهم ممّن طعن فيهم- ككتاب استغاثة علي بن أحمد الكوفي، و كتاب تفسير محمّد بن القاسم الأسترابادي، و كذلك كتاب الحسن بن عباس بن حريش على نقل الكافي تسعة من أخباره في باب شأن (إِنَّا أَنْزَلْناهُ)- أنّ الأمر كما ذكر، و الرجل نقّاد، و قد قوّى ممّن ضعفه القميّون جمعاً، كأحمد بن الحسين بن سعيد، و الحسين بن شاذويه، و الزيدين- الزرّاد و النرسي-، و محمّد بن اورمة، بأنّه رأى كتبهم و أحاديثهم صحيحة» [١].
أقول: و في تصحيحه لطعون ابن الغضائري بالغلوّ نظر، كما عرفت في حال التفسير المنسوب للعسكري عليه السلام، و ما سيأتي في الأمر العاشر في مصطلح الغالي.
و ممّن لم يعتدّ بطعونه بسبب التسرّع الوحيد البهبهاني في فوائده، في الفائدة التي تعرّض فيها لألفاظ الجرح، كالرمي بالغلوّ.
و ممّن لم يعتمده في التضعيف أيضاً الميرداماد في الرواشح السماوية حيث قال بعد ذكر نبذة في ترجمة ابن الغضائري: «و السيّد المعظّم المكرّم جمال الدين أحمد بن محمّد بن طاوس قال في كتابه في الجمع بين كتب الرجال و الاستطراف منها: و ذكر بعض المتأخّرين أنّه رأى بخطّه عند نقله عن ابن الغضائري ما هذه عبارته: «من كتاب الحسين أحمد بن الحسين ابن عُبيد اللَّه بن إبراهيم الغضائري، المقصور على ذكر الضعفاء و المرتّب على حروف المعجم».
ثمّ في آخر ما استطرفه في كتابه قال: «أقول إنّ أحمد بن الحسين على ما يظهر لي هو ابن الحسين بن عُبيد اللَّه الغضائري رحمه الله، فهذا الكتاب المعروف لأبي الحسين أحمد.
[١] قاموس الرجال ١/ ٦٧.