بحوث في مباني علم الرجال - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤ - الجواب على دعوى قطعيّة أو صحّة جميع ما في الكتب الأربعة
الى الكتب، فانّه دالّ على أنّ المدار في التصحيح عليها لا على شيء آخر وراءها.
هذا مضافاً إلى كثير من عبارات الفقيه و الطوسي في تضاعيف الأبواب الدالّة على تضعيف بعض الروايات مثلًا:
١. عبارة الشيخ الطوسي في التهذيب حيث روى رواية عن الكليني بسنده عن أبي سعيد الخدري قال: «أمر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بلالًا ينادي كذا...» [١] ثمّ يعقّبها بقوله: «قال محمّد بن الحسن: فما تضمن هذا الحديث من تحريم لحم الحمار الأهلي موافق للعامّة و الرجال الذين رووا هذا الحديث اكثرهم عامّة و ما يختصّون بنقله لا يلتفت إليه» [٢]، مع أنّ الرواية موجودة في الكافي أيضاً [٣].
٢. و في الاستبصار يروي الرواية عن الكليني بسنده عن عمران الزعفراني في باب الأخبار التي تتعلّق بالعدد في شهر رمضان فيعبّر الشيخ: «إنّ الروايتين خبر واحد لا يوجبان علماً و لا عملًا و راويهما عمران الزعفراني و هو مجهول و في أسناد الحديثين قوم ضعفاء لا نعمل بما يختصّون بروايته» [٤]، مع أنّ الرواية موجودة في الكافي [٥]، بالإضافة إلى أنّ الصدوق أيضاً من القائلين- بتصلّب- بتمام العدد في شهر رمضان.
٣. و في التهذيب في بحث الظهار روى رواية يرويها عن القاسم بن محمّد
[١] التهذيب ٩/ ٤٠، الحديث ١٧٠. كتاب الصيد و الذبائح، باب ١، باب الصيد و الذكاة.
[٢] المصدر المتقدّم ٩/ ٤١.
[٣] الكافي ٦/ ٢٤٣، كتاب الأطعمة، باب جامع في الدواب التي لا تؤكل لحمها، الحديث ١.
[٤] الاستبصار ٢/ ٧٦، كتاب الصيام، الباب ٣٦، باب ذكر جمل من الأخبار يتعلّق بها أصحاب العدد، الحديث ٢.
[٥] الكافي ٤/ ٨١، كتاب الصيام، باب ٨ بدون عنوان، الحديث ٤.