بحوث في مباني علم الرجال - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥ - الجواب على دعوى قطعيّة أو صحّة جميع ما في الكتب الأربعة
الزيّات، قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام: إنّي ظاهرت من امرأتي... الخ، عن طريق محمّد بن يعقوب [١]، و مع ذلك يلاحظ أنّ الشيخ يعرض عن هذه الرواية و نظيراتها [٢] التي رواها الصدوق [٣] و يعمل على مقتضى القاعدة.
ثالثاً: إنّ نفس أصحاب الكتب الأربعة قد ذكروا في ديباجة كتبهم أنّهم ذكروا سلسلة السند كي تخرج روايات الكتاب عن حدّ الإرسال و هذا ممّا يدلّل على أنّ منشأ اعتبار روايات الكتب إنّما هو صورة السند المذكور و لو كان هناك قرائن أخرى على اعتبار السند لأوردوها لأنّ بغيتهم من إيراد السند هو اعتبار الرواية سنداً.
و دعوى أنّ إيرادهم لسلسلة الأسانيد و المشيخة هي للتزيين، واهية جداً و منافية لما صرّحوا به في ديباجة كتبهم و لما يصرّحون به في تضاعيف الأبواب من طرح عدّة من الروايات لإرسالها مثلًا، أو كون الراوي ذا مذهب فاسد و نحو ذلك.
نعم هناك دعوى أخرى لاعتبار طرق أصحاب الكتب الأربعة إلى كتب و أصول المشيخة لا لتمام سلسلة السند، و سيأتي التعرّض لها و بيان تماميّتها و مغايرتها لدعوى الأخباريين.
رابعاً: إنّ هناك دعوى وجود العلم الإجمالي بوقوع التدليس في الطرق و قد تعرّض لها الشيخ الأنصاري رحمه الله في رسائله في مبحث حجّية خبر الواحد قبل دليل
[١] . التهذيب ٨/ ١٣، كتاب الطلاق، باب ٢ في حكم الظهار، الحديث ١٧. و في الكافي ٦/ ١٥٨، الحديث ٢٤.
[٢] . التهذيب ٨/ ١٤، كتاب الطلاق، باب ٢ في حكم الظهار، ذيل الحديث ١٩.
[٣] الفقيه ٣/ ٣٤٤، كتاب الطلاق، باب ١٧١، باب الظهار، الحديث ١٣.