بحوث في مباني علم الرجال - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١ - الجواب على دعوى قطعيّة أو صحّة جميع ما في الكتب الأربعة
و الفقيه، و هكذا ترى الكليني رحمه الله في باب الطلاق للعدّة يروي رواية مسندة عن عبد اللّه بن بكير عن أبي عبد اللّه عليه السلام إلّا أنّه يطرحها معلّلًا ذلك بأنّ مضمون هذه الرواية هو رأي ابن بكير و هو رأي الفطحيّة من جماعته لا روايته عنه عليه السلام مع أنّ ابن بكير من أصحاب الإجماع الذين أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم.
و كذا قال في الفقيه [١]: «و في كتاب محمّد بن يعقوب الكليني [٢] عن أحمد بن محمّد، قال: و لست أفتي بهذا الحديث، بل بما عندي بخطّ الحسن بن علي عليه السلام- العسكري- و لو صحّ الخبران جميعاً لكان الواجب الأخذ بقول الأخير كما أمر به الصادق عليه السلام».
و قال الشيخ في التهذيب بعد ذكر الخبرين- خبر الكليني و الصدوق المتقدّمين- قال: «و انّما عمل على الخبر الأوّل ظناً منه إنّهما متنافيين و ليس الأمر على ما ظنّ» [٣].
و قال في الفقيه في (كفارة من جامع في شهر رمضان) قال: «لم أجد ذلك في شيء من الأصول و إنّما انفرد بروايته علي بن ابراهيم»، و يشير إلى رواية الكليني عنه [٤].
و قال في التهذيب في روايات الكرّ بعد ما روى مرسل ابن أبي عمير قال:
«فأوّل ما فيه أنّه مرسل غير مسند» [٥].
[١] . الفقيه ٤/ ١٥١، ٥٢٣.
[٢] الكافي ٧/ ٤٦- ٤٧.
[٣] التهذيب ٩/ ١٨٥- ١٨٦.
[٤] الفقيه ٢/ ٧٣، الحديث ٣٠١٣. الكافي ٤/ ١٠٣.
[٥] التهذيب ١/ ٤١، ٤٣.