بحوث في مباني علم الرجال - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٦ - الجهة الثانية صحّة النسبة المتقدّمة
خبر المخالف بمجرّد مخالفته، و إلّا فخبره لا يزيد في الاعتبار عن خبر الراوي من فرق الشيعة الاخرى، حيث اشترط فيه الوثاقة في العبارة المتقدّمة.
و أمّا عبارته في النهاية في تعريف العدالة التي هي شرط الشهادة، فهي صريحة في ظهور حال الشخص في الإيمان عند قوله: «العدل الذي يجوز قبول شهادته للمسلمين و عليهم هو أن يكون ظاهر الإيمان ثمّ يعرف بالستر و الصلاح و العفاف و الكفّ عن البطن و الفرج و اليد و اللسان و يُعرف باجتناب الكبائر التي أوعد اللَّه تعالى عليها النار من شرب الخمر و الزنا.... الخ» [١].
و نظيره عبارة الشيخ المفيد، و ابن برّاج، و أبي الصلاح الحلبي، في الباب المزبور، و ابن الجُنيد في محكيّ المختلف، و كذا ابن إدريس في السرائر فلاحظ.
و أمّا عبارة الشيخ في الخلاف في آداب القضاء حيث قال: «إذا شهد عند الحاكم شاهدان يعرف إسلامهما و لا يُعرف فيهما جرح حُكم بشهادتهما، و لا يقف على البحث إلّا أن يجرح المحكوم عليه فيهما بأن يقول: هما فاسقان فحينئذ يجب عليه البحث... دليلنا إجماع الفرقة و أخبارهم، و أيضاً الأصل في الإسلام العدالة، و الفسق طارئ عليه يحتاج إلى دليل، و أيضاً نحن نعلم إنّه ما كان البحث في أيّام النبي صلى الله عليه و آله و لا أيام الصحابة و لا أيام التابعين، و انّما هو شيء أحدثه شريك بن عبد اللّه القاضي، فلو كان شرطاً ما أجمع أهل الأعصار على تركه».
و قال في المسألة اللاحقة، المسألة الحادي عشر: «الجرح و التعديل لا يقبل إلّا عن اثنين يشهدان بذلك، فإذا شهدا بذلك عُمل عليه،... دليلنا: إنّ الجرح
[١] النهاية: كتاب الشهادات، باب تعديل الشهود و من تقبل شهادته و من لا تُقبل.