مصادر الفقه الاِسلامي ومنابعه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٨ - إمضاء النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لبعض الاَعراف
يطلق فيه إلاّعلى الذكر لا الاَُنثى خلافاً للفقه والكتاب العزيز، قال سبحانه: "لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الاَُنْثَيَيْن" . [١]
٤. إذا اختلفت البلدان في بيع شيء بالكيل أو الوزن أو بالعدِّ، فالمتبع هو العرف الرائج في بلد البيع.
قال المحقّق الاَردبيلي: كلّما لم يثبت فيه الكيل ولا الوزن ولا عدمهما في عهده - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فحكمه حكم البلدان، فإن اتّفق البلدان فالحكم واضح، وإن اختلفا ففي بلد الكيل أو الوزن يكون ربوياً تحرم الزيادة وفي غيره لا يكون ربوياً فيجوز التفاضل، والظاهر انّ الحكم للبلد لا لاَهله وإن كان في بلد غيره. [٢]
٥. إذا اختلف الزوجان في أداء المهر، فالمرجع هو العرف الخاص، فلو جرت العادة على تقديم المهر أو جزء منه قبل الزفاف ولكن ادّعت الزوجة بعده انّها لم تأخذه، وادّعى الزوج دفعه إليها، فللحاكم أن يحكم على وفق العرف الدارج في البلد.
وقد روي عن الاِمام الصادق - عليه السّلام - فيما إذا اختلف أحد الزوجين مع ورثة الزوج الآخر، انّه جعل متاع البيت للمرأة وقال للسائل: «أرأيت إن أقامت بيّنة إلى كم كانت تحتاج؟» فقلت: شاهدين، فقال: «لو سألت من بين لابتيها ـ يعني الجبلين ونحن يومئذٍ بمكة ـ لاَخبروك انّ الجهاز والمتاع يُـهدى علانية، من بيت المرأة إلى بيت زوجها، فهي التي جاءت به وهذا المدّعي، فإن زعم أنّه أحدث فيه شيئاً فليأت عليه البينة». [٣]
٦. إذا اختلف البائع والمشتري في دخول توابع المبيع في البيع فيما إذا لم
[١] النساء: ١١.
[٢]مجمع الفائدة والبرهان: ٨|٤٧٧، كتاب المتاجر، مبحث الربا.
[٣]الوسائل: ١٧، الباب ٨ من أبواب ميراث الاَزواج، الحديث١.