مصادر الفقه الاِسلامي ومنابعه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٥ - أدلة حجّية قول الصحابي
حجّية قول الصحابي، منحصر بما إذا علم انّه بصدد بيان كلامه وقوله - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ، أو
عمله وفعله، أو تقريره وتصديقه.
***
٢. الحجّة هو الاَعم من القول والرأي
يظهر من كلام ابن قيم الجوزيّة، انّ موضوع النزاع أعمّمن القول والرأي فقد أقام على حجّيته ٤٦ دليلاً لا يسعنا ذكر معشارها، لاَنّغالبها لا يخرج عن نطاق الحدس، وإنّما نقتصر على دليلين:
الدليل الاَوّل
إنّ قول الصحابي يحتمل أوجهاً لا تخرج عن ستة:
١. أن يكون قد سمعها من النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - .
٢. أن يكون سمعها ممّن سمعها منه.
٣. أن يكون فهمها من آيات كتاب اللّه فهماً خفي علينا.
٤. أن يكون قد اتّفق عليها مَلَوَُهم ولم ينقل إلينا إلاّ قول المفتي بها وحده.
٥. أن يكون لكمال علمه باللغة ودلالة اللفظ على الوجه الذي انفرد به عنّا،
أو لقرائن حالية اقترنت بالخطاب، أو لمجموع أُمور فهموها على طول الزمان
لاَجل معاشرة النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - .
٦. أن يكون فهم ما لم يرده الرسول - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - واخطأ في فهمه، والمراد غير
ما فهمه، وعلى هذا التقدير لا يكون قوله حجّة، ومعلوم قطعاً أنّ وقوع احتمال من
خمسة أغلب على الظن من وقوع احتمال واحد معين وذلك يفيد ظناً غالباً قوياً