تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧٨ - باب ذكر ما كان في الجامع من القناديل والآلات ومعرفة ما عمل فيه وفي البلد بأسره من الطلسمات
باب
ذكر ما كان في الجامع من القناديل والآلات ومعرفة ما عمل فيه وفي البلد بأسره من الطلسمات
قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة السّلمي ، عن عبد العزيز بن أحمد ، أنبأنا تمام بن محمد ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن عبد الفرج بن البرامي ، أنبأنا أبي ، أنبأنا أبو القاسم بن عثمان ، أنبأنا ابن أبي السائب يعني عبد العزيز بن الوليد ، قال : سمعت أبا بكر يذكر عن مكحول : أنه كان إذا أطفئت قناديل المسجد ـ يعني مسجد دمشق ـ سدّ أنفه وقال : يعتري من رائحته المسك.
قال : وأنبأنا ابن البرامي ، أنا إسماعيل بن إبراهيم بن زياد ، وأنبأنا ابن المنفق ، أنبأنا أبي ، عن عبد الرحيم الأنصاري وسمعته يقول : سمعت الأعراب وهم يزورون المسجد يقولون لا صلاة بعد القائلة [١] يعني [الدرة][٢] قلت له أرأيت القليلة. فقال : نعم كانت تضيء مثل السراج قلت : من أخذها؟ قال : ما سمعت المثل ، منصور سرق القلة وسليمان شرب المرة.
منصور الأمير ، وسليمان صاحب الشرطة [سليمان هو الأمير وهو ابن المنصور ومنصور صاحب شرطته][٣] كذا هو في نسخة أخرى بخط عبد العزيز.
وذلك أن الأمير [٤] كان يحب البلّور فكتب إلى صاحب شرطة والي دمشق أن ينفذ إليه القليلة ، فصرفها ليلا [٥] ووجهها إليه. فلما قتل المأمون الأمين رد القليلة إلى دمشق
[١] في المختصر ١ / ٢٧١ القليلة.
[٢] الزيادة عن المطبوعة ، سقطت من الأصل وخع.
[٣] ما بين معكوفتين سقط من المطبوعة ٢ / ٤٥.
[٤] كذا بالأصل وخع وفي المختصر ١ / ٢٧١ الأمين.
[٥] في المختصر : «فسرقها ليلا» وفي المطبوعة : فصرفها ليلة.