تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٨٧ - باب ذكر حكم الأرضين وما جاء فيه عن السّلف الماضية
وذهب مالك إلى أنها تصير وقفا بنفس الاغتنام ولا يكون فيها اختيار للإمام.
وذهب الشافعي إلى أنه ليس للإمام أن يقفها بل يلزمه أن يقسمها ، إلّا أن يتفق على وقفها المسلمين [١] ويرضى بذلك من غنمها.
وأنا ذاكر ما ورد في ذلك عن من بلغني قوله فيه ، وأستخير الله في ذكر ذلك وأستهديه.
فأما ما روي عن عمر :
فأخبرناه أبو سهل محمد بن إبراهيم بن سعدوية ، أنا إبراهيم بن منصور السّلمي ، أنبأ أبو بكر بن المقرئ ، أنبأ أبو يعلى الموصلي ، نا أبو خيثمة ، نا عبد الرّحمن بن مهدي ، عن مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عمر قال : لو لا آخر المسلمين ما فتحت عليهم قرية إلّا قسمتها كما قسم رسول الله ٦ خيبر.
قال : وأنا أبو يعلى ، نا عبيد الله هو القواريري ، نا ابن مهدي ، نا مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عمر قال ح.
وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الغسّاني ، أنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد السّلمي ، أنا جدي أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان ، أنا محمد بن جعفر الخرائطي ، نا عمر بن شبّة ، نا عبد الرّحمن بن مهدي ، نا مالك بن أنس ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه قال : قال عمر : لو لا أن آخر المسلمين ما فتحت قرية إلّا قسمتها كما قسم رسول الله ٦ [خيبر][٢].
رواه البخاري عن صدقة بن الفضل ومحمّد بن المثنّى عن ابن مهدي.
أخبرناه عاليا أبو علي الحسن بن المظفّر بن الحسن بن السبط ، وأبو الحسين محمد بن محمد بن الحسين بن الفرّاء ، قالا : أنا أبو يعلى محمد بن الحسين بن الفرّاء ، أنا أبو الحسن علي بن معروف بن محمد البزار ، نا أبو القاسم البغوي ، نا مصعب ، حدثني مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عمر قال : لو لا أخر
[١] كذا ، والصواب : المسلمون.
[٢] سقطت من الأصل ، عن خع.