تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٢٢ - باب كيف كان أمر دمشق في الفتح وما أمضاه المسلمون لأهلها من الصلح
أنبأنا أبو علي محمد بن سعيد بن إبراهيم بن نبهان.
ثم أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي ، أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن بن أحمد ، قالا : أنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، أنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي ح.
وأخبرنا أبو البركات ، أنبأ طراد بن محمد بن علي الزينبي ، أنا أحمد بن علي بن الحسين بن الباد [١] ، أنا أحمد بن حامد بن محمد بن عبد الله الرفّا قالا : أنا علي بن عبد العزيز ، نا أبو عبيد ، حدثني أبو مسهر ، عن يحيى بن حمزة ، عن أبي المهلّب الصّنعاني ، عن أبي الأشعث وأبي عثمان الصّنعاني : أن أبا عبيدة بن الجرّاح أقام بباب الجابية فحاصرهم أربعة أشهر.
قال أبو مسهر : نا سعيد بن عبد العزيز قال : دخلها يزيد بن أبي سفيان من الباب الصغير قسرا ، ودخلها خالد بن الوليد من الباب الشرقي صلحا لذلك [٢] الصلح الذي كان من خالد بن الوليد في بعضها ، فغلّب الصلح على العنوة وأمضيت [٣] دمشق كلها صلحا.
أخبرنا أبو الحسين عبد الرّحمن بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو عبد الله ، أنبأ أبو الحسن الرّبعي ، أنا العبّاس بن محمد بن حيان ، أنا أبو العباس بن الزفتي [٤] ، أنبأ وحشي وهو محمد بن محمد بن مصعب ، أنبأ محمد بن المبارك الصوري ، نا الكامل [٥] ، قال : أخبرني صفوان بن عمرو ، عن عبد الرّحمن بن جبير : أن القتال اشتدّ مما يلي [باب][٦] الجابية وأشرفوا على فتحها من تلك الناحية ، فمال أهلها إلى
[١] كذا بالأصل ، وفي خع «البادا» وفي الأنساب (البادي) : يعرفه العامة بابن البادا ، وأخبرني بعض الشيوخ أنه البادي ، وقال : سألته عن ذاك فقال : ولدت أنا وأخي توأمان وخرجت أولا فسميت البادي.
[٢] كذا وردت العبارة بالأصل وخع ويبدو المعنى مشوشا ، فثمة سقط في الكلام ، والعبارة في المطبوعة : صلحا ، فالتقى المسلمون بالمقسلاط فأمضوها كلها على الصلح. قال أبو عبيد : وإنما صارت دمشق كلها صلحا لذلك الصلح.
[٣] بالأصل وخع : أمضت.
[٤] بالأصل «الرقي» وقد تقدم أنه : «الزفتي» صوابا وهو ما أثبتناه.
[٥] كذا ، وفي المطبوعة «الوليد».
[٦] زيادة اقتضاها السياق.