تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١١٩ - باب كيف كان أمر دمشق في الفتح وما أمضاه المسلمون لأهلها من الصلح
شراحيل [١] بن مرثد : أن خالد بن الوليد وجماعة المسلمين نزلوا على حصار دمشق فحاصروها أربعة أشهر ، ويزيد بن أبي سفيان على بابها الصغير ، وأبو عبيدة على باب الجابية ، وخالد بن الوليد على دير خالد عند باب شرقي ، وأبو الدرداء نازل ببرزة في مسلحة في جماعة من المسلمين.
قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة ، عن عبد العزيز بن أحمد الكتاني ، أنبأ تمام الرازي ، أنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن الفرج القرشي ، أنا أبو بكر محمد بن خريم بن مروان بن عبد الملك ، نا السلم [٢] بن يحيى ، نا سويد بن عبد العزيز ، حدثني الوضين بن عطاء ، عن يزيد بن مرثد ، حدثني عصابة من قومي شهدوا فتح دمشق قالوا [٣] : دخلها أبو عبيدة بن الجراح من باب الجابية بالأمان ، ودخل خالد بن الوليد من باب الشرقي عنوة بالسيف يقتل ، فالتقيا عند سوق الزيت ، فلم يدروا أيهما كان أول : العنوة أو الأمان؟ فاجتمعوا فقالوا : والله إن أخذنا ما ليس لنا سفكنا الدماء وأخذنا الأموال لنأثمنّ ، ولئن تركنا بعض مالنا لا نأثم. قال : فأجمعوا [٤] على أن أمضوه صلحا [٥].
قرأت على أبي القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان عن [٦] القاضي أبي عبد الله الحسن بن أحمد بن عبد الواحد ، أنا أبو المعمر المسدّد بن علي بن عبد الله الأملوكي [٧] ، أنبأ أبي ، أنا أبو القاسم عبد الصمد بن سعيد القاضي ، نا عبد السلام بن العباس بن الزبير ، نا أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز ، عن عفير ، عن عمه زرعة بن السقر ، عن أبي مخنف [٨] ، حدثني محمد بن يوسف بن ثابت ، عن
[١] عن خع وبالأصل : شرحبيل.
[٢] في خع : المسلم.
[٣] بالأصل وخع : قال.
[٤] في خع : فاجتمعوا.
[٥] انظر تعليقنا المتقدم قريبا في هذا الأمر.
[٦] بالأصل «بن» تحريف.
[٧] هذه النسبة إلى أملوك ، بطن من ردمان ، وردمان بطن من رعين. وبالأصل وخع : «الأملولي» والصواب عن المطبوعة.
[٨] بالأصل وخع : «محيف» تحريف.