أجوبة الاستفتاءات - الخامنئي، السيد علي - الصفحة ١٥٥ - الاحتكار و الإسراف
س ٨١٢:
هل تصحّ الاستفادة من عقد المضاربة في باب الإنتاج و الخدمات و التوزيع و التجارة؟ و هل العقود المتعارفة اليوم في غير المجال التجاري، و التي تُطرح تحت عنوان المضاربة، صحيحة شرعاً أم لا؟
ج:
عقد المضاربة يختص باستثمار رأس المال في الاتّجار به بالبيع و الشراء فقط، و أما استثماره بعنوان المضاربة في مجال الإنتاج و التوزيع و الخدمات و نحوها فلا يصحّ، و لكن لا مانع من التوسل إلى ذلك بأحد العقود الشرعية الأخرى من الجعالة و استئجار العامل و الصلح و غير ذلك.
س ٨١٣:
أخذت من أحد أصدقائي مبلغاً من المال بعنوان المضاربة، على أن أسدّد له المبلغ و زيادة بعد فترة من الزمن، و قد أعطيت جزءاً من هذا المبلغ إلى صديق لي كان محتاجاً إليه، و تقرر أن يسدّد هو ثلث فائدة المال، فهل هذا العمل صحيح أم لا؟
ج:
أخذ المال من أحد على أن يسدّد له المبلغ و زيادة بعد فترة من الزمن لا يندرج تحت عقد المضاربة، بل هو قرض ربوي محرّم، و أما أخذه بعنوان المضاربة فليس اقتراضاً منه، و لا يصير المال ملكاً للعامل، بل يكون باقياً على مُلك صاحبه، و إنما للعامل الاتّجار به مع اشتراكهما في الربح على ما تعاقدا عليه، و ليس له إقراض شيء من المال للغير، و لا دفعه إلى الغير بعنوان المضاربة، إلّا بإذن صاحب المال.
س ٨١٤:
ما هو حكم اقتراض الأموال باسم المضاربة من الأشخاص الذين يدفعونها بعنوان المضاربة، على أن يأخذوا مقابل كل ١٠٠ ألف و حسب الشروط ربحاً شهرياً مقداره حوالي ٤ أو ٥ آلاف؟
ج:
الاقتراض على الوجه المذكور ليس من المضاربة بشيء، بل هو اقتراض ربوي محرّم تكليفاً، و لا يصير حلالًا بتغيير العنوان صورياً، و إن كان أصل الاقتراض صحيحاً و يصير المقترض مالكاً للمال.
س ٨١٥:
أعطى شخص لآخر مبلغاً من المال ليتّجر به، على أن يدفع له شهرياً مبلغاً بعنوان الربح، و أن يتحمّل عنه الخسارة، فهل هذه المعاملة صحيحة أم لا؟
ج:
لو تعاقدا على المضاربة بماله على النحو الصحيح شرعاً، و اشترط على العامل أن يدفع له شهرياً شيئاً من حصته من الربح على الحساب، و أن يتحمّل عنه الخسارة لو حصلت، فلا بأس في هذه المعاملة، و إلّا فليس لها وجه شرعي.
س ٨١٦:
دفعت إلى شخص مبلغاً من المال لشراء و استيراد و بيع عدد من وسائل النقل، على أن نقتسم الأرباح الحاصلة من بيعها بيننا بالسوية، و بعد عدة أيام سلّم إليّ مبلغاً و قال: هذه حصتك من الأرباح، فهل يجوز لي أخذ ذلك المبلغ؟
ج:
لو دفعت إليه رأس المال بعنوان المضاربة، فاشترى به وسائل النقل و باعها، فدفع إليك حصتك من الربح، فهي لك حلال.
س ٨١٧:
أودع شخص مبلغاً من المال عند آخر للاتجار به، و شهرياً يأخذ منه مبلغاً على الحساب، و في رأس السنة يقومان