أجوبة الاستفتاءات - الخامنئي، السيد علي - الصفحة ١٤٨ - الاحتكار و الإسراف
س ٧٨٣:
إذا وُجد وصل بدفع الميت لمبالغ على حساب الحقوق الشرعية، أو شهد عدد من الأشخاص على أنه كان يدفع الحقوق، فهل على الوارث دفع الحقوق الشرعية من التركة؟
ج:
مجرّد وجود وصل بدفع الميت مبالغ على حساب الحقوق الشرعية، أو شهادة الشهود بأنه كان يدفع الحقوق، ليس حجة شرعية على براءة ذمّته من ذلك، و لا على عدم تعلّق الحقوق الشرعية بأمواله، فإن كان قد اعترف بكونه مديناً بمبالغ على حساب الحقوق الشرعية، أو بوجودها في تركته، أو تيقّن الورثة بذلك، وجب عليهم دفع ما أقرّ به الميت، أو ما تيقّنوا به، من أصل تركة الميت، و إلّا فلا شيء عليهم في ذلك.
س ٧٨٤:
أوصى شخص بثلث أمواله لنفسه، و ذكر في هامش وثيقة الوصية أنّ البيت الموجود في البستان لتأمين مخارج الثلث، و أنّ على الوصي أن يبيعه بعد عشرين سنة من وفاته و يصرف ثمنه لأجله، فهل تجب محاسبة الثلث من جميع تركة الميت من البيت المذكور و غيره من أمواله حتى يجب إكمال الثلث من سائر أموال الميت، فيما إذا كان البيت أقل منه، أم أنّ الثلث هو البيت فقط و لا يأخذ الوصي من الأموال الأخرى شيئاً بعنوان الثلث؟
ج:
لو أراد بوصيته، مع ما ذكره في هامش الوثيقة، تعيين البيت فقط ثلثاً لنفسه، و لم يكن أزيد من ثلث مجموعة تركة الميت بعد أداء ديونه منها، كان هو الثلث فقط المختص بالميت؛ و كذلك إذا أراد بعد الوصية بثلث التركة لنفسه تعيين البيت لمصارف الثلث، و كان بمقدار ثلث مجموع التركة بعد أداء الديون منها، و إلّا فلا بدّ من ضم شيء من التركة إلى البيت بمقدار يصير المجموع بمقدار ثلث التركة.
س ٧٨٥:
بعد مضيّ ٢٠ سنة من تقسيم الإرث، و مضيّ ٤ سنين من بيع البنت نصيبها منه، كشفت الأم عن وجود وصية تدّعي على أساسها أنّ جميع أموال زوجها تتعلق بها، و هي تعترف بأنها منذ وفاة زوجها كانت بيدها هذه الوصية و لكنها لم تعلن بها لأحد إلى الآن، فهل يُحكم بذلك ببطلان تقسيم الإرث، و بطلان بيع البنت نصيبها من الإرث؟ و على فرض البطلان، فهل يصحّ إبطال السند الرسمي للملك الذي اشتراه الشخص الثالث من البنت بسبب الاختلاف الحاصل بينها و بين الأم؟
ج:
على فرض صحة الوصية المذكورة، و ثبوتها بحجة معتبرة، بما أنّ الأم كانت منذ وفاة زوجها إلى حين تقسيم تركته على علم بها، و كانت وثيقة الوصية بيدها حين دفع نصيب البنت إليها إلى حين بيعها لنصيبها، و مع ذلك سكتت عن الوصية، و عن الاعتراض على دفع نصيب البنت إليها، و عن الاعتراض على بيع البنت لنصيبها حينه، فإنّ ذلك كلّه يعتبر رضى منها بأخذ البنت لما أخذت من التركة و باعته لنفسها، فليس لها بعد ذلك أن تطالب البنت بما دفعته إليها، و لا أن تطالب المشتري بذلك، و يكون بيع البنت محكوماً بالصحة و المبيع للمشتري.